خسره الشعر وفقدته اللغة || الموت يغيب الشاعر والناقد العراقي مالك المطلبي
متابعة | مدار 24
بغداد _ مدار24 | نعى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، ومؤسسات ثقافية وأدبية وفاة الشاعر والناقد والباحث العراقي البارز مالك المطلبي، والذي فارق الحياة اليوم الخميس 26 آذار 2026م، وذلك عن عمر ناهز ال85 عاماً في إحدى مستشفيات العاصمة بغداد.
وُلد مالك يوسف المطلبي عام 1941م في ناحية المشرح التابعة لمدينة العمارة جنوب العراق، ونشأ في بيئة علمية وأدبية عُرفت بإسهاماتها في مجالات الشعر والنقد والترجمة والقصة، والده كان شاعر وفقيه لغوي.
حصل المطلبي على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية من كلية الآداب بجامعة بغداد، قبل أن يكمل دراساته العليا،إذ نال درجة الماجستير من جامعة القاهرة،ثم الدكتوراه من جامعة بغداد.
عمل في مجال التدريس بالمرحلة الثانوية، وتولى منصب مدير دار ثقافة الأطفال، قبل أن يستقر أستاذاً في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
ومنذ عام 1970م انخرط المطلبي في العمل الثقافي والصحافة الأدبية، كما كتب في مجالي الدراما الإذاعية والتلفزيونية، مساهماً في إثراء المشهد الثقافي العراقي، فعمل رئيسا لتحرير “مجلتي” و”المزمار”.
بدأ مسيرته الشعرية بإصدار ديوانه الأول “سواحل الليل” عام 1965م ثم تلاه ديوان “الذي يأتي بعد الموت” عام 1979م، ثم “جبال الثلاثاء” عام 1981م،كما ترك مؤلفات مهمة في مجالات النحو واللغة والنقد الأدبي، من بينها “الزمن واللغة” و”السياب ونازك والبياتي/دراسة لغوية”
وكتب المطلبي أيضاً للتلفزيون، ومن أبرز أعماله مسلسل “المتنبي” الذي أنتجه تلفزيون بغداد، و” أشهى الموائد في مدينة القواعد” الذي انتج عام 1999م.
وحظيت أعمال المطلبي باهتمام نقدي واسع،إذ تناولتها العديد من الدراسات والمراجعات في الصحف والمجلات العراقية.
ويُعد مالك المطلبي من أبرز القامات الثقافية في العراق، إذ أسهم عبر الشعر والنقد والبحث والدرس الأكاديمي في ترسيخ حضوره في المشهد الثقافي، تاركاً إرثاً أدبياً وفكرياً مهماً، بعد مسيرة أدبية امتدت لستة عقود.
