الموت يغيب الروائية والأديبة العراقية سميرة المانع

متابعة | مدار 24

توفيت الروائية العراقية سميرة المانع، اليوم الجمعة، عن عمر 91 عاما، ورحلت مخلفة مسيرة أدبية امتدت لعقود قدمت خلالها العديد من المؤلفات، ذات بصمات خالدة.

ولدت الراحلة سميرة المانع في محافظة البصرة عام 1935م، وعاشت فيها حتى سن الرابعة ثم انتقلت مع عائلتها إلى منطقة الزبير، وبدأت مسيرتها الأدبية منذ ستينيات القرن الماضي عبر الصحافة الثقافية، حيث نشرت العديد من القصص القصيرة، واستطاعت أن تشق طريقها في القصة والرواية بعد أن نشرت أعمالها الروائية.

في عام 1965م، انتقلت إلى لندن، حيث أقامت معظم حياتها، وعملت أمينة مكتبة ومدرسة للغة العربية، وظلت على صلة وثيقة بالشأن الثقافي العراقي رغم سنوات الغربة الطويلة.

ارتبطت مسيرة حياتها وإبداعها بزوجها الشاعر والناقد الأدبي والمترجم الكبير صلاح نياري، حيث أسست معه مجلة “الاغتراب الأدبي” في لندن عام 1985م، وهي شقيقة الكاتب والمترجم الراحل نجيب المانع، أحد رواد الحداثة في العراق.

نشرت سميرة المانع روايتها الأولى “السابقون واللاحقون” عن دار الآداب في بيروت عام 1972م، وتعد هذه الرواية الأولى، والأبرز في الروايات العراقية المؤسسة لفن الرواية، وتعدّ أول رواية عراقية عربية ناضجة فنياً تكتبها امرأة، وقد شكلت محطة مهمة في تطور السرد النسوي العراقي.

انشغلت سميرة المانع في أعمالها الأدبية بقضايا المرأة العراقية، وصدام الثقافات، والحروب، والمنفى، والسلطة والقمع، وهي موضوعات حضرت بقوة في مجمل نتاجها الأدبي.

ومن مؤلفاتها الروائية : “السابقون واللاحقون” (1972) / “الثنائية اللندنية” (1990) / “حبل السرة” (1990) / “القامعون” (1997) / “شوفوني.. شوفوني” (1999) / “من لا يعرف ماذا يريد” (2010)

وكتبت في القصة القصيرة مجاميع : “الغناء” (1976) / “الروح وغيرها” (1999)، وفي المسرح “النصف فقط” (1985).

وبرحيل المانع يفقد الأدب العراقي إحدى أبرز كاتباته اللواتي جمعن بين تجربة المنفى والالتصاق العميق بالوطن، تاركة إرثاً أدبياً يوثق جانباً مهماً من تحولات المجتمع العراقي خلال العقود الأخيرة.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.