كنائس هولندا تفتح أبوابها لعائلات تنتظر السكن

خاص | مدار24

بالنسبة إلى عائلات حصلت على حق الإقامة في هولندا، لم يكن انتهاء إجراءات اللجوء نهاية الانتظار. فمع تعثر الحصول على مسكن، بقي كثيرون في مراكز استقبال مكتظة، عاجزين عن بدء حياتهم في البلديات التي خُصصت لهم. الآن، تحاول الكنائس فتح باب مؤقت للخروج من هذا المأزق.

أطلق مجلس الكنائس الهولندي وشركاؤه، في 20 أكتوبر/تشرين الأول، مبادرة «Actie Onderdak»، أو «حملة الإيواء»، داعين الكنائس والأبرشيات المحلية إلى استقبال عائلة أو أكثر لمدة ثلاثة أشهر. ويضم المجلس 19 كنيسة ومنظمة مسيحية، بينها الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة البروتستانتية الهولندية.

قد يكون المأوى بيتًا كنسيًا شاغرًا، أو ملحقًا تابعًا لكنيسة، أو منزلًا تستأجره الجماعة المحلية. وتستهدف المبادرة خصوصًا العائلات التي حصلت بالفعل على الإقامة وتنتظر مسكنًا في المنطقة نفسها؛ بما يتيح للأطفال الالتحاق بالمدارس وتكوين صداقات، ويمنح الأهل فرصة التعرف إلى مجتمعهم الجديد.

وتكشف الخطوة كيف يمتد أثر أزمة السكن إلى منظومة اللجوء: فبقاء حاملي الإقامة في مراكز الاستقبال يحول دون إتاحة أسرّة للقادمين الجدد. ومن هنا، تأمل الكنائس أن يخفف استقبال عدد محدود من العائلات محليًا بعض الضغط عن المراكز المكتظة.

تتولى مؤسسة «INLIA»، ذات الخبرة في الإيواء الكنسي، تقديم الدعم التنظيمي والقانوني والمالي، مع تعويض التكاليف التي تتحملها الجهات المشاركة. وبحسب مجلس الكنائس، تضمن الهيئة المركزية لاستقبال طالبي اللجوء «COA» انتقال المستفيدين إلى مكان آخر بعد انتهاء الأشهر الثلاثة.

وشرح كيس فان إكريس، أمين عام الكنيسة البروتستانتية، دوافع المشاركة بالقول إن الكنيسة لا تريد أن تبقى متفرجة. وبين حق الإقامة ومفتاح المنزل، تعرض المبادرة مساحة مؤقتة للاستقرار؛ فيما يظل تأمين السكن الدائم هو ما تحتاج إليه هذه العائلات لإنهاء انتظارها.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.