عراق المحاصصة في جلسة مفتوحة || البرلمان العراقي يوفق في انتخاب رئيسه ونائبيه
خاص | مدار 24
تحدث محللون سياسيون وحقوقيون عن نجاح ديمقراطي وخطوة دستورية مهمة حققها مجلس النواب العراقي بانتخاب رئيسه ونائبه الأول خلال الجلسة الأولى من دورته السادسة، في خطوة اختلفت عن الدورات البرلمانية السابقة التي شهدت تأخيراً في استكمال الرئاسات، وبينما بقيت الجلسة مفتوحة لليوم التالي تم انتخاب النائب الثاني.
وحيث لم تغب المحاصصة عن المشهد السياسي في العراق، إذ رغم تنافس ثلاثة مرشحين على المنصب وهم: عامر عبد الجبار، وسالم العيساوي، وهيبت الحلبوسي، فيما أعلن رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي انسحابه قبل التصويت، في خطوة قال إنها لدعم “العملية السياسية”. فاز في النتيجة مرشح المجلس السياسي الوطني، الذي يضم القوى السنية الفائزة في الانتخابات، النائب هيبت الحلبوسي بمنصب رئيس مجلس النواب، بعد حصوله على 208 أصوات من أصل 309.
وقد حافظ مجلس النواب العراقي على تشكيلته المعهودة منذ ٢٠٠٣م حيث حصل كل كيان على حصته بوفق محاصصة يظنها البعض منصفة لطوائف الشعب، فكان النائب الثاني من نصيب الكورد، فرهاد أمين الأتروشي، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، نائباً ثانياً لرئيس مجلس النواب العراقي، بعد حصوله على 178 صوتاً في جلسة تصويت، فيما نال المرشح المنافس ريبوار كريم عن تيار الموقف الوطني 104 أصوات، مع تسجيل 12 ورقة باطلة.
أما البيت الشيعي فلم يتنازل عن نصيبه، وهذه المرة وفق لكتلة “الصادقن” الجناح السياسي لحركة “عصائب اهل الحق” بصعود مرشحهم لمنصب النائب الأول، عدنان فيحان، ويُعد منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وفق العرف السياسي السائد، من حصة القوى الشيعية، التي تتوافق عادة على مرشح واحد.
ويبقى أمام الكتل السياسية العراقية استحقاقان أساسيان، يتمثلان في انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس مجلس الوزراء، وهما محطتان مفصليتان في مسار تشكيل السلطات الدستورية، وقد تأخذ وقتا أطول في ظل الخلافات والمناكفات داخل المكون الواحد.
