دماء ورماد في ليلة رأس السنة الهولندية || مقتل شخصين واحتراق كنيسة تاريخية وسط عنف غير مسبوق

خاص | مدار 24

أمستردام – مدار 24 | استيقظت هولندا على مشهد من الدمار بعد ليلة رأس سنة مضطربة، تحولت فيها الاحتفالات التقليدية بالألعاب النارية إلى مأساة وطنية.

 

وبينما كانت سماء البلاد تضاء بالألوان، كانت الأرض تشهد مواجهات عنيفة وحوادث أودت بحياة شخصين وأدت إلى تفحم أحد أبرز المعالم المعمارية في العاصمة.

▪️مآسي خلف “الاحتفالات”

 

ولم تمر الساعات الأولى من العام الجديد بسلام؛ إذ سجلت السلطات حالتي وفاة في “آلسمير” و”نيميخن” بسبب انفجارات ألعاب نارية، في حوادث تعيد فتح النقاش العام حول مخاطر هذه التقاليد. وفي روتردام، استقبل مستشفى العيون عشرات المصابين بجروح قد تغير مجرى حياتهم، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، وسط تحذيرات طبية من خطورة الإصابات هذا العام.

 

▪️غليان في الشوارع

 

وفي تصريح يعكس حجم الفوضى، وصفت “ناين كوييمان”، رئيسة نقابة الشرطة الهولندية، الليلة بأنها شهدت “عنفاً غير مسبوق” ضد فرق الإغاثة. ففي “بريدا” و”لاهاي”، تحولت الشوارع إلى ساحات حرب مصغرة، حيث رُشقت الشرطة بزجاجات المولوتوف والحجارة، بينما اضطرت قوات مكافحة الشغب للتدخل في حي “فلورادورب” بأمستردام عقب احتجاجات عنيفة اندلعت بسبب قرار حظر نيران الاحتفال التقليدية لأسباب أمنية.

 

▪️فقدان إرث معماري

 

ولعل المشهد الأكثر مأساوية في العاصمة كان احتراق كنيسة “فوندل” (Vondelkerk)، الصرح التاريخي الذي يعود للقرن التاسع عشر. ففي مشهد سينمائي مرعب، اندلعت النيران بعد منتصف الليل مباشرة، ليتطاير الشرر فوق الأحياء السكنية المجاورة مما أجبر السكان على الفرار من منازلهم، تاركين خلفهم معلماً تحول في لحظات من رمز ثقافي إلى ركام متفحم.

 

وجاء في بيان نقابة الشرطة : “لقد كانت ليلة صعبة على أجهزة الطوارئ التي وجدت نفسها تحت القصف بدلاً من أن تُحترم لعملها في إنقاذ الأرواح”.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.