قصيدة أيُّ صنوبرستان؟ || شعر أحمد رضا أحمدي

ترجمة : محمد الأمين الكرخي

أيُّ صنوبرستان؟

لا أسألُ البحارةَ عن الطريق،
ولا أعلّقُ جثتي على صخرة..
أنا الذي سآتي من قعرِ المحيطِ
كي أراك.

في المشفى..
أسألُ الممرضاتِ في الليل: “كمِ الساعة؟”
فلا يُجبنَ
إنهنَّ يَعرفنَ؛

منذُ ستينَ عاماً
أحملُ موتي في قلبي
وليس لهذأ أهمية.
كانت الفراشاتُ تَخرجُ من رِواقِ قلبي
تطيرُ، وتذهبُ بعيداً..
ثم تَعجزُ عنِ العودةِ
إلى مأواها الأول.

كنتُ محظوظاً لأنَّ عقلي تاهَ مني،
هناك.. على حافةِ الطريق،
في مقهىً مَهجورٍ
مكدّسٍ بصناديقِ “الكولا” الفارغة..
بزجاجاتٍ فارغة؛
كانوا يقطفون كلماتٍ لا تَعني شيئاً.
لم يكن مَعي أحد..
ماذا يسعني أن أقول؟
هذه الزجاجاتُ الفارغة،
يا لها من جثثٍ محزنة
لقد صرتُ جيراناً للموت،

وفي الرصيفِ المقابل،
في ممراتِ المشفى؛
تَتبددُ الحياة.
تَتحولُ إلى سكتةٍ مفاجئة،
تَشتعلُ،
ثم تَنطفئُ بوقارٍ.
أيُّ “صنوبرستان” هذه؟
التي سَلبتْ مني ركضي..
وفي مهبِّ الريحِ
كنتُ أجفُّ بهدوء؛
ببساطةٍ،
وبصوتٍ خفيضٍ،
بكلماتٍ غامضةٍ.. تخصني وحدي.
كنتُ أبحثُ عن ركنٍ أحتمي به،
كنتُ أحبُّهُ..
لستينَ عاماً وأنا أخبئه في قلبي
والآن لا أعرفُ
ماذا فَعَلْتُ بكلِّ تلك السنين.

________________________________

أحمد رضا أحمدي : شاعر إيراني بارز، وهو أيضا كاتب سيناريو ورسام وكاتب لأدب الطفل، ويُعدّ من الشخصيات المهمة في حركة الشعر الموجة الجديدة في إيران، ولد في كرمان عام ١٩٤٠م وتوفي في طهران عام ٢٠٢٣م.

مقالات قد تعجبك
5 Comments
  1. Aisha3424 علق

    Enter your invite code to earn your airdrop on Aster https://is.gd/ZceEI6

  2. Evelyn65 علق

    Claim 5% Rebate and Exclusive Bonuses on AsterDEX https://is.gd/CGTnqR

  3. Eliza3014 علق

    Claim Your Exclusive Bonus on AsterDEX https://is.gd/CGTnqR

  4. Edwin1136 علق

    Fast indexing of website pages and backlinks on Google https://is.gd/r7kPlC

  5. Kim2981 علق
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.