وفاة الشاعر والناقد الإيراني البارز علي باباجاهي

خاص | مدار 24

فقدت الساحة الأدبية الإيرانية قامة ادبية كبرى، إذ توفي الشاعر والناقد والمؤرخ الأدبي البارز علي بابا جاهي، الذي وافته المنية يوم أمس ٢٣ / فبراير عن عمر يناهز 83 عامًا بعد صراع مع المرض؛ وهو الشخصية الأكثر تأثيرا في الشعر الإيراني المعاصر، تاركاً خلفه إرثاً شعرياً ساهم في تغيير ملامح القصيدة الحديثة في إيران.

 

وُلد علي باباجاهي عام 1942 في مدينة بوشهر الساحلية، جنوب إيران وحظي بمكانة خاصة في الشعر الإيراني الحديث منذ بداياته المبكرة وذلك من خلال نشره مجموعات شعرية لفتت انتباه الساحة الثقافية مثل “عقلي يعذبني”، و”مطري حلو”، و”دعونا نجمع السمك”. وهو يعتبر من رواد شعر ما بعد الحداثة.

 

لم يكن بابا جاهي مجرد شاعر عابر، بل كان مُنظراً أدبياً جريئاً، وكان له حضور مستمر في المشهد الأدبي الإيراني من خلال نشره مجلة “تاكابو” وانهماكه لسنوات من البحث والعمل التحريري في صفحة الشعر “أدينه”، ولكن بعد نشر مجلة “تاكابو”، تم حظرها بعد الثورة.

 

كان بابا جاهي ينتمي إلى الجيل الذهبي الذي يربط بين جيل الرواد من أمثال نيما يوشيج وأحمد شاملو وبين الأجيال الشابة التي تبحث عن فرصة لمواكبة العصر الحديث والتحولات الاجتماعية في الشعر الإيراني المعاصر.

 

سعى بابا جاهي طوال عقود إلى تحرير القصيدة من القيود الكلاسيكية النمطية، وعمل لسنوات عديدة في مجال التحرير، والبحث في النصوص الأدبية القديمة، وتعاون مع الناشرين في إخراجها، إذ فضلا عن دواوينه الشعرية، ترك العديد من الكتب النقدية، وأنطولوجيات تؤرخ للشعر الإيراني الحديث.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.