أوسكار 2026 : ليلة “أندرسون” ومايكل جوردان وجيسي باكلي ملوك هوليوود الجدد
متابعة | مدار 24
في ليلة استثنائية شهدها مسرح “دولبي” بمدينة لوس أنجلوس، اختتمت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام في دورته الـ 98، في 15 مارس.
وشهد حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام تتويج فيلم «معركة تلو الأخرى» (One Battle After Another) لموسم جوائزه المتميز بحصوله على الجائزة الكبرى لأفضل فيلم، كما حقق فيلم «خاطئون» فوزاً كبيراً أيضاً.
تم بث حفل توزيع جوائز الأوسكار على شبكة «إيه بي سي» المملوكة لشركة ديزني، وفي التفاتة مهمة رفع النجم العالمي خافيير بارديم في حفل الأوسكار شعار “فلسطين حرة”، حيث ارتدى شعار لا للحرب، وذلك خلال تقديمه لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، مما أثار موجة كبيرة من التصفيق من جانب الجمهور الحاضر في الحفل.
وقد جسدت جوائز هذا العام توازناً فريداً بين الملحمية السياسية، وسينما الرعب النفسي، والدراما الإنسانية العميقة، لترسل هوليوود رسالة أمل متجددة للصناعة في ظل التحديات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي التي تلوح في الأفق.

▪️مجمل جوائز الأوسكار لهذا العام :
في جوائز الإخراج والسيناريو، نال بول توماس أندرسون جائزة أفضل مخرج عن فيلمه “معركة تلو الأخرى” أيضا، كما حصد أندرسون أيضا جائزة أفضل سيناريو مقتبس للفيلم ذاته، بينما ذهبت جائزة أفضل سيناريو أصلي لفيلم “سينرز”.

وفي جوائز التمثيل، حصد مايكل ب. جوردان جائزة أفضل ممثل عن فيلم “سينرز” (Sinners) في مواجهة تيموثيه شالاميه، وليوناردو دي كابريو، وإيثان هوك، وواغنر مورا، بينما فازت جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم “هامنت” (Hamnet).
وحصل شون بن على جائزة أفضل ممثل مساعد عن “معركة تلو الأخرى”، في حين نالت إيمي ماديغان جائزة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم “أسلحة” (Weapons)، متفوقة على إيل فانينغ، وإنغا إيبسدوتر ليلاس، ووونمي موساكو، وتيانا تيلور.
وفي فئات الفيلم الأجنبي والوثائقي، نال الفيلم النرويجي “القيمة العاطفية” (Sentimental Value) جائزة أفضل فيلم أجنبي، بينما فاز “مستر نوبادي أغينيست بوتين” (Mr. Nobody Against Putin) بجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، وحصد فيلم “كل الغرف الفارغة” (All the Empty Rooms) جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير.
وبالانتقال إلى الرسوم المتحركة، تُوج فيلم “صائدو شياطين الكيبوب” (KPop Demon Hunters) بجائزة أفضل فيلم أنيميشن، ونال فيلم “الفتاة التي بكت لؤلؤا” (The Girl Who Cried Pearls) جائزة أفضل رسوم متحركة قصير.
وفي الجوائز التقنية والفنية، فاز فيلم “سينرز” بجائزة أفضل تصوير سينمائي وأفضل موسيقى تصويرية، بينما فازت أغنية “غولدن” من فيلم “صائدو شياطين الكيبوب” بجائزة أفضل أغنية أصلية.
وحصد آندي جورغنسن جائزة أفضل مونتاج عن فيلم “معركة تلو الأخرى” وفاز “فرانكنستاين” بجائزة أفضل تصميم إنتاج، ونال فيلم “إف 1” (F1) جائزة أفضل صوت، بينما فاز فيلم “فرانكنشتاين” بجائزة أفضل مكياج وتسريحات.

كما تمّ تكريم نخبة من أبرز نجوم هوليوود الذين رحلوا في العام الماضي، من بينهم ديان كيتون، وكاثرين أوهارا، وروبرت ريدفورد. أما الرهان الأكبر على جائزة آفضل ممثل فقد خرج تيموثي شالاميه، نجم فيلم «مارتي سوبريم»، خالي الوفاض دون أي جوائز، وأن جائزة أفضل ممثل كانت من نصيب مايكل ب. جوردان.
▪️أهم التصريحات من على السجادة الحمراء :
أضفى المذيع المخضرم كونان أوبراين جواً من المرح والفكاهة على الحفل بأسلوبه المميز الزاخر بالسخرية اللاذعة. وتضمّن ذلك انتقاداً لاذعاً لحلفاء الرئيس دونالد ترمب، الذين اعترضوا بشدة على اختيار الفنان البورتوريكي باد باني نجماً لعرضِ ما بين شوطيْ مباراة السوبر بول. وقال مخاطباً كبار نجوم هوليوود: «أودُّ أن أُنبهكم إلى أن الليلة قد تأخذ منحى سياسياً».

بعد فوز المخرج بول توماس أندرسون بثلاث جوائز أوسكار، للمرة الأولى في مسيرته، عن فيلمه السياسي المثير الذي يتناول قضايا حساسة كحملات مكافحة الهجرة غير القانونية، والتيار المُنادي بتفوق العِرق الأبيض، قال أندرسون، وسط ضحكات الحضور، أثناء تسلمه جائزة أفضل مُخرج: «يبذل المرء جهداً كبيراً للفوز بواحدة من هذه الجوائز». وأضاف “كتبتُ هذا الفيلم لأبنائي، لأعتذر لهم عن الفوضى التي أوجدناها في هذا العالم الذي نُسلمهم إياه.”
ووصف المخرج رايان كوغلر جائزة الكتابة التي حصل عليها بأنها «شرف عظيم»، عازياً، في تصريحات للصحافيين، الفضل في نجاحه إلى أستاذه في الكتابة الإبداعية.
كما صرحت جيسي باكلي، للصحافيين خلف الكواليس، بأن فوزها بجائزة أفضل ممثلة في يوم عيد الأم في وطنها ايرلندا منحها شعوراً «غريباً». وقالت: «أشعر بأنه من دواعي سروري أن أستكشف الأمومة من خلال هذه الأم الرائعة، أغنيس».
وانتقدت المخرجة التونسية كوثر بن هنية صاحبة فيلم “صوت هند رجب” الرئيس الأمريكي ترامب في حفل الأوسكار بـ هوليوود، قائلة : “نحتفل بالفن هنا بينما يُمنع بطل فيلمي من دخول الولايات المتحدة لا لشيء سوى لأنه فلسطيني..”
