أَنْ نَسْبِقَ الزَّمَنَ بِنَبْضٍ يَفوقُ أَعْمارَنا،
أَنْ نُشَظِّيَ العَتْمَةَ إِلى أَطْيافٍ نَتَقاسَمُها،
أَنْ نَنْثُرَ الأَحْلامَ عَلى تيجانِ الشَّجَر،
وَأَنْ نَضْحَكَ.. نَضْحَكَ بِمِلْءِ الرُّوحِ حَتَّى نُخْرِسَ العاصِفَة..
الحُبُّ.. بِقَلْبٍ مُشْرَع
وَالصَّداقَةُ.. بِأَكُفٍّ مَبْسوطَة..
أَنْ نُوصِدَ خَزائِنَ السِّنينَ عَلى لَوْعَةِ غَضَبِنا،
أَنْ نُمَزِّقَ صَحائِفَ المَآسي دونَ التِفاتَةِ نَدَم،
أَنْ نَرْتَمِيَ بِأَذْرُعٍ رَحْبَةٍ في أَعْناقِ الأَطْفالِ العَرَّافين،
وَأَنْ نُصِيخَ السَّمْعَ لِأَغْنِياتٍ تُشْرِقُ بِالدُّروب..
الحُبُّ.. بِقَلْبٍ مُشْرَع
وَالصَّداقَةُ.. بِأَكُفٍّ مَبْسوطَة..
أَنْ نَتَذَوَّقَ الثِّمارَ الدَّانِيَةَ الحُبْلى بِالضِّياء،
فَخَلْفَ الشِّتاءِ الكاسِر، ثَمَّةَ جَمْرَةٌ تَبْعَثُ الدِّفْء،
وَحَبَّاتُ التُّوتِ الصَّيْفِيِّ المَكْنونَةِ في جِرارِ الجَدَّات،
لَيْسَتْ سِوى قُبُلاتٍ تُبَدِّدُ أَشْباحَ أَوْهامِنا..
الحُبُّ.. بِقَلْبٍ مُشْرَع
وَالصَّداقَةُ.. بِأَكُفٍّ مَبْسوطَة..
وَإِنْ مَرَّ بِكُم عابِراً طَوَّافُ نُجوم،
أَوْ بائِعُ فُصول، أَوْ رَفَّاءُ أَشْرِعَةٍ مُمَزَّقَة،
أَوْ زَوْرَقٌ، أَوْ غَديرٌ، أَوْ بَحْرٌ هائِجٌ كَـ “إيرْواز”،
فَقاسِموهُ الكَأْسَ تَحْتَ ضَوْءِ المِصْباح، في دَعَةٍ وَسَلام..
الحُبُّ.. بِقَلْبٍ مُشْرَع
وَالصَّداقَةُ.. بِأَكُفٍّ مَبْسوطَة..
