وفاة المستعرب البريطاني فيليب سادجروف || عميد دراسات الشرق الأوسط
خاص | مدار 24
بصمت ثقيل، رحل عن عالمنا يوم أمس ٢٧ / أبريل أحد أهم المستعربين الإنجليز، فبعد صراع طويل مع المرض وبعمر ناهز 82 عاماً، غيب الموت الأكاديمي والمستعرب البريطاني الدكتور فيليب سادجروف.
كان يشغل رئيس قسم الدراسات الشرقية في جامعة مانشستر، وقد عمل في السعودية ومصر ولبنان، متخصصاً في التاريخ والثقافة العربية، وعرف عنه توثيقه الدقيق لتاريخ المسرح العربي.
ويعد سادجروف واحداً من أبرز الباحثين في مجال الدراسات الشرقية، لا سيما في اللغة العربية وآدابها، فقد ترك إرثاً علمياً غنياً من خلال مؤلفاته وترجماته التي أثرت المكتبة العربية والغربية على حد سواء، كما شغل مناصب أكاديمية مرموقة في جامعات بريطانية وعالمية.
ولد فيليب سادجروف في إنجلترا عام 1944م، وتلقى تعليمه باسكتلندا في جامعة ادنبره، حيث تحصل على شهادة الماجستير في اللغة العربية، ثم درجة الدكتوراه عام 1983م.
عين سادجروف نائبا للقنصل البريطاني في الإسكندرية بمصر، ثم انتقل العمل في السفارة البريطانية بلبنان والسعودية، وقد كان محاضرا في قسم الترجمة بجامعة هريات في ادنبرة، وعمل كذلك في جامعتي درهام، وادنبرة.
في عام 1990م أصبح سادجروف رئيسا لقسم الدراسات الشرق أوسطية بجامعة مانشستر، فاشرف وناقش رسائل الماجستير والدكتوراه في الأدب العربي، والمسرح العربي بصفة خاصة.
وتميز سادجروف باهتمامه العميق بالحضارة العربية الإسلامية، حيث قدم العديد من الدراسات حول الأدب العربي القديم والتراث الإسلامي، كما قام بترجمة العديد من المؤلفات العربية إلى الإنجليزية، مما ساهم في تعزيز الحوار الثقافي بين الشرق والغرب.
من أهم مؤلفاته : كتاب “المسرح المصري في القرن التاسع عشر” وكتاب “الحركة المسرحية عند يهود العرب” وكتاب “تاريخ الطباعة والنشر في لغات الشرق الأوسط” وكتاب “تاريخ الصحافة المصرية” وقد أشرف على أجزاء من موسوعة تاريخ كامبريدج للأدب العربي.
كتابه الشهير “المسرح المصري في القرن التاسع عشر” والذي يؤرخ لبدايات المسرح منذ الحملة الفرنسية ودور الفرق الشامية والأجنبية، وهو يعتبر كتاب توثيقي ومرجع أساسي لدراسات المسرح العربي.
تترك وفاة سادجروف فراغاً كبيراً في الأوساط الأكاديمية، خاصة بين المهتمين بدراسات الشرق الأوسط، ومئات ممن تتلمذوا على يديه من الطلبة العرب والأجانب، ومن الطبيعي أنه ستبقى إسهاماته مصدر إلهام للأجيال القادمة من الباحثين والدارسين.
