إصدارات : أنطلوجيا الشعر العراقي الجديد في “كتاب القلق العراقي”

خاص | مدار 24

من العنوان .. يعد “القلق” أحد المشاعر الأساسية في تكوين النفس الإنسانية، وهو الإحساس بالخطر وعدم الاطمئنان، واستجابة نكاد نعثر عليها في معظم الاضطرابات النفسية والعقلية، وكلمة “القلق” حديثة نسبياً في لغتنا العربية لكن لها تعبيرات متداولة كثيرة، وفي الشعر اشتُهر جميل صدقي الزهاوي بلقب “الشاعر القلق” لكونه رمزاً للحيرة الفكرية والصراع بين الفلسفة والدين، وعبرت أشعاره في قلق وجودي عن حيرة دائمة تجاه الموت، الخلود، والكون.

 

وهنا يصدر قريباً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق أنطلوجيا شعرية بعنوان “كتاب القلق العراقي” وهي من إعداد الشعراء صفاء سالم إسكندر، وعامر الطيب، وإبراهيم الماس.

 

بعنوانها اللافت ” كتاب القلق العراقي” تشكل هذه الأنطلوجيا رؤية خاصة وفسحة جمالية وفنية تضاف إلى الحقل الإبداعي الجاد في العراق.

 

يتضمن هذا الكتاب مختارات من الشعر العراقي الجديد، تشترك في كونها نصوص كتبت باقلام شعراء جدد، من جيل الحداثة الشعرية في العراق الممتد لما بعد شعراء التسعينين، وهي نصوص عن العراق وواقعه.

 

تنطلق أهمية هذه الأنطلوجيا التي أعدها الشعراء الثلاثة، من كونها خطوة لمحاولة ترسيخ مشروعهم عبر اختيار عدد من الشعراء الذين قدموا نصوصًا تنتمي لتوجه جديد من الشعر الذي تهتم به جماعة “صفر”.

 

وجماعة “صفر” الشعرية، هي حركة شعرية حديثة انطلقت العام الماضي من بغداد في محاولة سيعها لفتح طرق جديدة لدعم الشعر العراقي الحديث والإضاءة له وتسويقه عربيًا وعالميًا في عملية تهدف إلى إعادة دويره في مواكبة متغيرات العالم. وجماعة صفر الشعرية ضمت ثمانية أعضاء وهم صفاء سالم إسكندر (المؤسس) وعامر الطيب، ونور درويش، وإبراهيم ألماس، وأوس حسن، وعلي العطار، وعباس حسين، وزين العابدين سرحان.

 

ففي هذه الأنطلوجيا يجمع هؤلاء الشعراء وغيرهم قصائد تمثل التطلعات، والتجارب، والتحولات الشعرية لجيل الشباب في العراق، وتعكس طبيعة الحياة وتفاصيلها المليئة بالتباين وضبابية المشهد.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.