رحيل نجم ليفربول السابق كيفن كيغان || الملك الفاتن الذي أعاد تعريف كرة القدم البريطانية

متابعة | مدار 24

توفي اليوم أسطورة كرة القدم الإنجليزية ونجم ليفربول السابق كيفن كيغان، عن عمر يناهز 75 عامًا بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وفق ما أعلنته عائلته في بيان رسمي. ورحل كيغان محاطًا بأسرته، تاركًا خلفه إرثًا رياضيًا استثنائيًا بصم تاريخ اللعبة في السبعينيات والثمانينيات، وشكّل أحد أبهى فصول الكرة الأوروبية.

كان كيغان المصنف في ذاكرة المشجعين والرياضيين بـ «الملك الفاتن» أو «المحارب ذي الشعر الجعيد» رمزًا لعصر ذهبي للكرة البريطانية والأوروبية. ولم يكن مجرد مهاجم بارع صاحب حس تهديفي رفيع، بل كان مظهراً ثفافياً ورياضياً فريداً؛ تجسدت فيه الحيوية الإنجليزية والجسارة الكروية التي أبهرت الجماهير عبر القارة العجوز.

بدأت أسطورة كيغان تتشكل بوضوح حين انضم إلى نادي ليفربول عام 1971 قادمًا من سكونثورب يونايتد. وتحت قيادة المدرب التاريخي بيل شانكلي، تحول كيغان سريعًا إلى القلب النابض لكتيبة «الريدز». وخاض مع ليفربول مسيرة مظفرة، حقق خلالها : الدوري الإنجليزي الممتاز 4 ألقاب (1973، 1976، 1977، بالإضافة إلى ألقاب أخرى كرس بها سيطرة ناديه.

قاد كيغان الفريق لتحقيق أول ألقابه القارية الكبرى، متوجًا مسيرته مع ليفربول بلقب دوري الأبطال عام 1977 قبل انتقاله الشهير إلى هامبورغ الألماني. وفي خطوة جريئة لنجم إنجليزي في ذلك الوقت، انتقل كيغان إلى الدوري الألماني (البوندسليغا) ليرتدي قميص نادي هامبورغ. هناك، لم يكتفِ بإثبات ذاته، بل وصل إلى ذروة مجده الفردي متوجًا بـجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في أوروبا لعامين متتاليين (1978 و1979).

أمتلك كيغان سرعة فائقة، ورؤية تكتيكية ثاقبة، بالإضافة إلى روح قتالية عالية جعلته محط إعجاب الصحافة العالمية، ولا سيما الفرنسية التي طالما أشادت بأسلوبه الديناميكي. وبعد الاعتزال، لم يبتعد كيغان عن معشوقته الكروية، بل انتقل إلى الدكة التدريبية مقدماً كرة قدم هجومية وممتعة، أُطلق عليها في التسعينيات اسم (الترفيه الخالص The Entertainers).

ومع رحيل كيفن كيغان، تفقد كرة القدم العالمية أحد أواخر الفرسان الذين جمعوا بين الموهبة الخارقة والروح الرياضية العالية. فقد كان كيغان يمثل الحقبة التي أصبحت فيها كرة القدم ظاهرة شعبية وعالمية، وسيبقى اسمه محفورًا بحروف من ذهب في تاريخ ليفربول، وهامبورغ، والكرة الإنجليزية بأسرها.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.