سوداء وبيضاء أيضاً || شعر صادق رحماني

ترجمة : محمد الأمين الكرخي

 

عبثاً حاولتُ أن أُفهِم الخيلَ المرقّطة
أنَّ الركضَ مؤلمٌ في هذا المنحدر،
حتّى الخيلُ يضيقُ بها التنفس.

عبثاً أنثرُ
ليلَ نهار، العشبَ أمامَ هذه الساعة الرملية:
ما كان عليّ أن أنام، وما كان عليّ أن أستيقظ.
الأيامُ حمائمُ؛
سوداءُ وبيضاءُ أيضاً .

شارعٌ غائمٌ،
لتشييع جنازة هذه الجمعة.

لطخاتٌ من الأسبوع الماضي
تخفقُ لها القلوب شوقاً.
في آخر العام،
تهبّ الريحُ
بأغنيةٍ شعبيّةٍ، في جيوبي الفارغة.
الطرقاتُ: سنونوّاتُ هجرةٍ يلقي بها «إسفند» على الساحلِ.
الرجالُ على الرمال، مثل تمارين ركيكة على البيانو،
والنساءُ بأضلاعٍ كمظلاتٍ مكسورةٍ
تفتح وتغلق خلف الشمس.
الطائرُ الذي يسكب نقاءه في القارب،
حتى إنّ عظام البحر لتكاد تُرى فيه.
في آخر الشتاء،
اسمُ السمكة التي ترتجف مارةً هو «إسفند»
والشمس.
ستصطحب هلالك إلى مأدبة الدلافين…
اماالسنونوات
فقد عادت ليلة أمس.

_______________________________

*  صادق رحماني : شاعر ومترجم وباحث وصحافي إيراني، مواليد ١٩٦٥م، عرف بنتاجه المتنوع بين الشعر والقصة والدراسات والبحوث الأدبية، يحمل الماجستير في اللغة الفارسية وآدابها، رئيس تحرير مجلة جامع

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.