كشفت دراسة أثرية حديثة أعدتها عالمة الآثار البولندية “آنا كورداس” من جامعة وارسو، عن أبعاد تنظيمية جديدة لعمليات البناء والتشييد في العصر الهلنستي، عقب تحليل شامل لـ 626 علامة محفورة على حجارة إحدى البوابات الأثرية في مدينة بطليموس الليبية (طلميثة)، ترجع إلى القرن الثاني قبل الميلاد.
وأوضحت الباحثة حسبما تناقلته وسائل إعلام عالمية، أن هذه الرموز لم تكن مجرد توقيعات فردية وضعها الحرفيون على حجارة البناء، بل تمثل في جوهرها جزءاً من نظام إداري دقيق اعتمد عليه البناؤون لتنظيم فرق العمل، ومتابعة مراحل تجهيز الحجارة ونقلها وتركيبها في موقع التشييد.
وقد نجحت الدراسة في تحديد 27 نوعاً مختلفاً من العلامات والرموز المكتشفة، وأظهر التحليل التحليلي لتكرار الحروف اليونانية ضمن تلك العلامات احتمال مشاركة سبعة فرق عمل على الأقل في تشييد هذه البوابة الأثرية، مما يعكس مستوى عالياً من التنظيم والهيكلة العملية.
ورجحت الباحثة أن ترتبط بقية العلامات بورش عمل متخصصة أو جهات ساهمت في توفير العمالة وإمدادات التمويل اللازمة للمشروع، وهو ما يزيح الستار عن جانب مهم من آليات إدارة المشاريع المعمارية الضخمة وتقسيم الأدوار الإدارية والمالية خلال الفترة الهلنستية في المنطقة.
