من الصويرة إلى العراق .. حكاية أماكن تستحق أن تُرى || صانع محتوى عراقي يوثق حكاية مدينته

خاص | مدار 24

من قلب العراق “الصويرة” مدينة عراقية جنوب العاصمة بغداد، عرفت بأصالتها وجذورها الممتدة في تاريخ العراق وشطي دجلة، نستشرف بداية حكاية هذه المدينة مع صانع محتوى عراقي اطلق مشروعه التوثيقي لتراث مدينته ثم تراث العراق بشكل كامل.

 

الشاب أيسر شامل صانع محتوى من الصويرة، أوضح في بداية حديثه مع منصة مدار_24 : “لا أريد أن اصور مكانا فقط، بل أريد أن اعيد تعريف الناس بالمكان وقصته، وأن أقدم العراق بصورة مختلفة تظهر تأريخه وتراثه الذي يستحق أن يرى”

 

وأكد أن العراق لا يفتقر إلى الأماكن الجميلة والمواقع التي تحمل قيمة تاريخية وتراثية، وإنما يحتاج إلى مزيد من المبادرات التي تسلط الضوء عليها وتعرف الناس بقيمتها، موضحاً أن هذه الفكرة كانت الدافع وراء إطلاق مشروعه لتوثيق الأماكن المنسية والغريبة والتراثية، ولا سيما داخل مدينة الصويرة.

وقال أيسر إن المشروع لم يبدأ باعتباره مجرد رغبة في التصوير أو صناعة محتوى عابر بل جاء بوصفه محاولة لبناء هوية مختلفة في تقديم الأماكن. تقوم على الجمع بين الصورة والحكاية والتاريخ، بحيث لا يكتفي المشاهد برؤية المكان، وإنما يتعرف إلى قصته وقيمته وما يمثله في ذاكرة المدينة.

 

وأشار إلى أن مدينته “الصويرة” كانت نقطة الانطلاق لهذا المشروع، باعتبارها مدينة تمتلك العديد من الأماكن والتفاصيل التي لم تحصل على حقها الكافي من التوثيق والظهور، مؤكداً رغبته في تقديم المدينة بصورة مختلفة عن المعتاد واكتشاف زوايا جديدة ربما لم يلتفت إليها كثيرون من قبل.

وقال أيسر في حديثه مع مدار_24 : “من هنا بدأت فكرتي؛ أن أبحث عن الأماكن المنسية، والتراثية، والغريبة، والأماكن التي تحمل حكايات وتاريخاً، لكنها لم تأخذ حقها من الظهور والتوثيق، وخصوصاً داخل مدينة الصويرة.” وأضاف : “لم تكن الفكرة مجرد رغبة في التصوير، بل مشروعاً أردت أن أبني له هوية وطريقة مختلفة في تقديم الأماكن. أردت أن أصور الصويرة بطريقة لم تُطرق من قبل، وأن أقدم أماكنها وقصصها بصورة تجعل المشاهد يشعر بقيمتها، وليس فقط يشاهدها.”” وطموحي لا يتوقف عند الصويرة، فهي نقطة الأنطلاق، ثم أنتقل إلى محافظات ومدن عراقية أخرى، وأبحث فيها عن الأماكن التي تستحق أن تُروى قصتها وتُوثق وتصل إلى الناس.”

 

وجدير الذكر بأن هذا المشروع كان اجتهاد شخصي ومبادرة فردية، بدأت بإمكانيات خاصة وبجهود فردية، دون وجود أي دعم أو تمويل من مؤسسة حكومية أو أهلية، أو من أي شخصية أو جهة معينة، وقال أيسر أنه انجز 15٪ من مشروعه بمساعدة صديقيه “محسن” في مرحلة التخطيط وإعداد المحتوى، و”ايهاب” في التصوير والمونتير. وقد تضمن العمل على أكثر من 15 موقعاً داخل الصويرة فقط في الوقت الحالي.

 

في الأخير ختم أيسر حديثه مع مدار_24 : “هذه مجرد البداية.. وما أعمل عليه اليوم في الصويرة، أتمنى أن يتحول مستقبلاً إلى مشروع أكبر، أتنقل من خلاله بين مدن العراق ومحافظاته، وأوثق كل ما يستحق أن يبقى حاضراً في ذاكرة الناس.”

 

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.