بغداد تفتح ستارتها للعالم .. مهرجان دولي يعيد المسرح إلى واجهة المشهد الثقافي

خاص | مدار 24

بغداد _ مصطفى شاكر | تستعد العاصمة بغداد لاستقبال الدورة السابعة من مهرجان بغداد الدولي للمسرح، في حدث فني مرتقب يجمع المسرحيين العراقيين والعرب والدوليين، ويمنح خشبات بغداد فرصة جديدة لاستعادة حضورها في المشهد المسرحي العربي.

 

ومن المقرر أن تقام الدورة السابعة خلال الفترة من 10 إلى 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وقد فتحت إدارة المهرجان باب المشاركة أمام الفرق المسرحية والمخرجين والفنانين من العراق ومختلف الدول العربية والأجنبية.

 

▪️ دورة تحمل اسم الفنان رائد محسن

تحمل الدورة السابعة اسم الفنان العراقي رائد محسن، في خطوة تهدف إلى تكريم المبدعين العراقيين وهم على قيد الحياة والاحتفاء بما قدموه للحركة المسرحية.

 

واعتبر محسن اختيار اسمه للدورة التفاتة مهمة من المهرجان، مشيراً إلى أن بدايته المسرحية كانت عام 1982 عندما شارك، وهو طالب في أكاديمية الفنون الجميلة، في مسرحية «الغائب» التي أخرجها عوني كرومي.

 

وجاء اختيار اسمه في إطار تكريم مسيرته وإسهاماته في المسرح العراقي، فيما بدأت الجهات المنظمة منذ حزيران الماضي اجتماعاتها لمناقشة الجوانب الفنية والتنظيمية والإعلامية واللوجستية للدورة.

▪️ بغداد مدينة تعود إلى خشبة المسرح

لا يمثل المهرجان مجرد مجموعة من العروض المسرحية، بل يشكل مساحة للتبادل الثقافي بين المسرحيين، ونافذة للاطلاع على تجارب وأساليب مختلفة في الكتابة والإخراج والتمثيل والسينوغرافيا.

 

وتسعى إدارة المهرجان إلى استضافة فرق عربية ودولية، بما يعزز الحوار بين التجارب المسرحية المختلفة، ويمنح الفنان العراقي فرصة الاحتكاك بتجارب مسرحية من خارج العراق.

 

وتأتي هذه الدورة بعد دورة سابقة شهدت مشاركة عروض عربية وأجنبية وعراقية، ما يعكس اتساع مساحة المهرجان وتحوله إلى أحد المواعيد المهمة في أجندة المسرح العراقي. ففي الدورة السادسة عام 2025، قُدمت عروض من دول مختلفة إلى جانب عروض عراقية، وشهد المهرجان جلسات نقدية وفعاليات مرافقة.

▪️ المسرح العراقي ذاكرة لا تنطفئ

يحمل المسرح في العراق تاريخاً طويلاً ارتبط بالحياة الثقافية والفنية في بغداد ومدن البلاد المختلفة. وعلى خشباته ظهرت أجيال من الممثلين والمخرجين والكتاب الذين أسهموا في بناء الحركة المسرحية العراقية.

 

واليوم، تبدو المهرجانات الدولية فرصة لإعادة تقديم هذه التجربة أمام جمهور أوسع، ولفتح المجال أمام جيل جديد من الفنانين العراقيين للتجريب والبحث عن أشكال جديدة في المسرح.

 

فالمسرح لا يعيش بالنص وحده بل يحتاج إلى ممثل يقف أمام الجمهور، ومخرج يبحث عن لغة بصرية جديدة، ومصمم يحول الخشبة إلى عالم، وجمهور يشارك العرض لحظة بلحظة.

▪️ موعد ينتظره المسرحيون

ومع اقتراب موعد المهرجان، تتواصل الاستعدادات لتنظيم الدورة السابعة، التي يُنتظر أن تشهد حضوراً مسرحياً عربياً ودولياً إلى جانب المشاركة العراقية.

 

وقد أكدت الجهات المنظمة أن التحضيرات تشمل البرنامج الفني، واستضافة الوفود والفرق المشاركة، فضلاً عن الجوانب الإعلامية واللوجستية، بهدف تقديم دورة تليق بتاريخ المسرح العراقي.

وهكذا تستعد بغداد، في تشرين الأول المقبل، لاستقبال المسرحيين من جديد؛ لتتحول الخشبة إلى مساحة يلتقي فيها الفنانون والجمهور، وتصبح العروض جسراً بين تجارب وثقافات متعددة.

 

ففي مدينة عرفت المسرح والفن لعقود طويلة، لا يبدو رفع الستارة مجرد بداية عرض جديد، بل إعلاناً عن استمرار الحكاية.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.