1-حديث قصير عن النهاية
ما الفرق بين الضوء والإضاءة؟
هناك تخطيط لرامبرانت بعنوان “الصلبان الثلاثة”
إنها صورة للأرض، للسماء، ولموضع الصلب
تُطبِق عليهم اللحظة
وتصبح اللوحة أكثر قتامة، فأكثر.
يوقظك رامبرانت في الوقت المناسب تمامًا
لترى المادة تتخبّط خارجةً عن أشكالها
2- حديث قصير عن أوفيد
أراه هناك في ليلة كهذه ولكنها ألطف جوًّا،
القمر ينير الشوارع المظلمة،
يتناول عشاءه ويتمشّى عائدًا إلى حجرته.
الراديو على الأرض
لوحته الخضراء الزاهية تتوهج بضوء خافت.
يجلس إلى طاولته؛
الناس في المنفى يكتبون رسائلَ كثيرةً جدًّا.
الآن “أوفيد” ينتحب.
كل ليلة بذات التوقيت يرتدي الحزن كمعطف
ويواصل الكتابة.
في أوقات فراغه يُعلِّم نفسه اللغة المحلّية
لكي يؤلّف بها قصيدةً ملحميّةً
لن يقرأها أحدٌ أبدًا
3- حديث قصير عن الموناليزا
كلّ يومٍ كان يصبّ سؤاله بداخلها،
كما نصبّ الماء من وعاء لآخر، وبالعكس.
لا تقل لي أنه كان يرسم والدته، شهوته، إلى آخره…
كان ثمّة لحظة لم يكن الماء فيها بأيّ الوعائين؛
يا له من عطش!
وهو افترض أنه سيتوقف عندما تصير اللوحة خالية تمامًا،
لكن النساء قويات
خبيرات بالأوعية
خبيرات بالماء
خبيرات بالعطش الفتّاك.
4-حديث قصير عن فان جوخ
“أثمل لأفهم السماء الصفراء، السماء العظيمة الصفراء”
قال فان جوخ.
حين نظر إلى العالم، رأى الأظافر التي تربط الألوان بالأشياء،
ورأى أن هذه الأظافر تتألم.
