همايون شجريان يختتم الموسم الأول من «أينما تكون» أمام نحو 70 ألف متفرّج في شيراز

متابعة | مدار24

شيراز | نقلا عن إرنا

برنامج يستعيد أعمالاً بارزة من الموسيقى الكلاسيكية الإيرانية، وسط مشهد مسرحي يستلهم عمارة البلاد وأشجار السرو في شيراز. وأصفهان المحطة المقبلة.

اختتم المغنّي الإيراني همايون شجريان، برفقة فرقة «سياوش»، الموسم الأول من سلسلة حفلات «أينما تكون» في مدينة شيراز، بعدما استقطبت عروضه نحو 70 ألف متفرّج، بحسب منظّمي المشروع.

وانطلقت الحفلات يوم الأربعاء، 15 مهر، في الهواء الطلق بأرض المعارض الدولية في شيراز، قبل أن تُختتم مساء الأحد، 26 مهر، وفق بيان صادر عن العلاقات العامة للمشروع نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

وقدّم شجريان مشروعه الموسيقي الأحدث بمشاركة فريق يضم 200 شخص، عبر 13 عرضاً أُقيمت بين 15 و21 مهر، وفي 23 مهر بعرضين، و24 مهر، ثم 26 مهر بعرضين آخرين. وقال المنظّمون إنهم حرصوا على بدء معظم الحفلات في المواعيد المعلنة على منصة بيع التذاكر، لتجنّب تأخير الجمهور.

ورافق شجريان على المسرح أعضاء فرقة «سياوش»: آزاد ميرزابور على العود، وحسين رضائي‌نيا على الدف، ومهيار طريحي على السنطور، ورادمان توكلي على التار، ومهرزاد أعظمي‌كيا على الكمانچه، ومرتضى مؤمنيان على التمبك.

واستعاد البرنامج أعمالاً راسخة في ذاكرة الموسيقى الإيرانية لعدد من أبرز أعلامها، بينهم الراحلون محمد رضا شجريان، وبرويز مشكاتيان، وحسين يوسف زماني، إلى جانب مؤلفات لحسين عليزاده، وكيهان كلهر، ومحمد جواد ضرابيان، ومجيد درخشاني، وأعمال محبوبة لهمايون شجريان نفسه في الموسيقى الكلاسيكية الإيرانية.

ومع أن البرنامج اختلف عن مشاريع شجريان الأخرى في السنوات الأخيرة، بتركيزه على هذا الرصيد الكلاسيكي، فقد حظي، بحسب المنظّمين، بإقبال واسع شمل خصوصاً جمهوراً من الأجيال الأصغر سناً.

وكان تصميم المسرح من العناصر التي استأثرت باهتمام فريق الإخراج، ولاقت أيضاً استحسان الجمهور، وفق البيان.

وأوضح فريق التصميم والإخراج أن إقامة الحفلات في شيراز أتاحت توظيف شجرة السرو، بما تحمله من مكانة ودلالات رمزية لدى الإيرانيين، عنصراً أساسياً في المشهد المسرحي. ففي طبيعة شيراز، كما وصفها الفريق، لا يقتصر حضور السرو على كونه شجراً؛ إنه خط عمودي يرتفع عند الأفق، بقامته الممشوقة وشكله النحيل، ويكتسب حضوراً مميزاً وسط الحدائق والنسيج العمراني والعمارة.

ومن هذا التصوّر، جمع تصميم المسرح بين عناصر مستلهمة من العمارة الإيرانية وأشجار السرو المألوفة في شيراز. وأصبحت الخطوط العمودية للأشجار في الخلفية امتداداً للأشكال المعمارية على الخشبة، لتلتقي الطبقتان البصريتان في تكوين واحد.

وتولّت مؤسسة «همايون شجريان» الثقافية الفنية تنفيذ المشروع، بإدارة أعمال سحر فروزان، وتصميم المسرح وإخراجه لرضا موسوي، وهندسة الصوت لكاوه عابدين، والإدارة التنفيذية لمحسن فتاحي. وتولّى «بازاستوديو» تصميم المسرح وتنفيذه، وأفسانة شجريان التصوير الفوتوغرافي، ومركز «إدارة إعلام فراهنگ» التصميم الغرافيكي، وأمير حسين سير تصميم الإضاءة.

وضمّ الفريق أيضاً علي خمسة ومحمد تقوي للتوثيق، وعلي رضا سعيدي للعلاقات العامة، ونگين شكيبا مساعدةً للمخرج، ومرجان معصومي وعلي هزارخاني وعلي رضا كبريائي ضمن فريق الصوت، ولاله سهندي للاستشارات المعمارية، ونسترن فروزان وهدية جديدي ومحسن ساريخاني مساعدين تنفيذيين. وتولّت مؤسسة «شهر آفتاب» الثقافية تنفيذ المشروع في شيراز، فيما أدارت مؤسسة «خانه رويداد» للتجهيز والتطوير إنتاج الهياكل. وأحال البيان إلى مقطع مصوّر يتيح مشاهدة جانب من الحفلات.

ومن المقرّر أن تكون أصفهان المحطة التالية للموسم الثاني من «أينما تكون»، على أن تُعلن تفاصيل الحفلات خلال الأيام المقبلة.

وتُقام هذه العروض بالتوازي مع حملة تحمل الاسم نفسه، يُخصَّص جانب من جهودها لتوسيع فرص التعليم وتحسين إتاحته للتلاميذ الأقل حظاً.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.