وفاة رئيسة وزراء بنغلادش السابقة خالدة ضياء عن ثمانين عاما

خاص | مدار 24

نقلا عن صحف عالمية وحسبما أعلن الحزب الوطني المعارض ​في بنغلاديش يوم أمس الثلاثاء، ‌وفاة السيدة خالدة ضياء، وهي أول أمرأة تتولى رئاسة الوزراء في ⁠البلاد، بعد ‌صراع ​طويل مع المرض، عن ثمانين عاما، حيث كانت تعاني من ⁠تلف في الكبد والتهاب المفاصل وداء السكري ومشاكل في الصدر والقلب، حسبما قال أطباؤها، وقد سافرت إلى لندن لتلقّي العلاج مطلع عام 2025، حيث مكثت أربعة أشهر قبل أن تعود إلى البلاد.

 

وُلدت الراحلة خالدة ضياء في 15 أغسطس 1945م وكانت تُعرف شعبياً باسمها الأول، ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها زوجة خجولة وأم مخلصة إلى أن اغتيل زوجها ضياء الرحمن في محاولة انقلاب عسكري عام 1981م، ومع دخولها المعترك السياسي، تولت بعد ثلاث أعوام رئاسة الحزب الوطني البنجلاديشي الذي أسسه زوجها، متعهدة بتحقيق هدفه المتمثل في “تحرير بنجلاديش من الفقر والتخلف الاقتصادي”.

 

وقد تحالفت خالدة مع الشيخة حسينة لقيادة انتفاضة شعبية أطاحت بالحاكم العسكري حسين محمد إرشاد عام 1990، لكن التنافس السياسي سرعان ما أفسد العلاقة وأشعل خصومة مستمرة منذ ذلك الحين، وفي عام 1991، فازت خالدة في الانتخابات، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة وزراء بنجلاديش، إذ ألغت النظام الرئاسي واستبدلته بنظام برلماني تتركز فيه السلطة بيد رئيس الوزراء، كما رفعت القيود عن الاستثمار الأجنبي وجعلت التعليم الابتدائي إلزامياً ومجانياً.

 

وعادت خالدة ضياء إلى السلطة في انتخابات أخرى بعد خمسة أعوام من خسارتها في انتخابات عام ١٩٩٦م غير أن ولايتها الثانية شابها صعود الجماعات المتشددة واتهامات بالفساد، ففي عام 2004، استهدف هجوم بقنابل يدوية تجمعاً كانت حسينة تخاطبه، إلا أن حسينة نجت، لكن أكثر من 20 شخصاً لقوا حتفهم وأُصيب أكثر من 500، وفي عام 2018، وبعد أن استعادت حسينة أعلى منصب في البلاد، حوكم رحمن غيابياً وحُكم عليه بالسجن المؤبد على خلفية الهجوم. وندد الحزب الوطني البنجلاديشي بالمحاكمة واعتبرها ذات دوافع سياسية.

 

وفي العام ذاته، أُدينت خالدة ورحمن ومساعدون لهما بسرقة نحو 250 ألف دولار من تبرعات أجنبية تلقاها صندوق رعاية الأيتام الذي أُنشئ عندما كانت رئيسة للوزراء، وهي اتهامات قالت إنها جزء من مخطط لإقصائها وعائلتها عن السياسة.

 

وأُودعت خالدة السجن، ثم نُقلت إلى الإقامة الجبرية في مارس 2020 لأسباب إنسانية مع تدهور حالتها الصحية. لكن أُفرج عنها في أغسطس 2024 عقب الإطاحة حسينة، وفي مطلع عام 2025، برأت المحكمة العليا في بنجلاديش خالدة ورحمن في قضية الفساد التي أدت إلى أحكام السجن عام 2018. وكان رحمن قد بُرئ قبل ذلك بشهر من تهمة الهجوم بالقنابل اليدوية عام 2004 على حسينة.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.