سينما مصر وإيران تتألقان في طنجة || مهرجان كاب سبارطيل يختتم فعالياته بالانتصار للتعدد الثقافي

خاص | مدار 24

طنجة _ مدار 24 | في مشهد يعكس حيوية السينما المستقلة وقدرتها على بناء جسور الحوار العابر للحدود، اختتم مهرجان كاب سبارتيل الدولي للفيلم دورته الثانية عشرة بمدينة طنجة، بتتويج لافت لصناع الأفلام من مصر وإيران، في دورة رفعت شعار التعدد الثقافي والحوار.

 

وشهد الحفل الختامي، الذي احتضنه المركب الثقافي أحمد بوكماخ، هيمنة مصرية-إيرانية على جوائز الإبداع الفني؛ حيث حصد المخرج المصري تيمور بورسينس جائزة أفضل مخرج عن فيلمه استيقظ أيها النائم، وهو عمل (إنتاج مصري-قبرصي مشترك) لفت الأنظار برؤيته السينمائية العميقة. وفي سياق متصل، نال الفيلم الإيراني غاليا للمخرج مهزيار شيرازي جائزة أفضل سيناريو، ليؤكد المهرجان مرة أخرى أن طنجة تظل نقطة التقاء فريدة لسينما الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع العالم.

 

أما الجائزة الكبرى للمهرجان، فقد ذهبت لفيلم الشيخة من إخراج زهوة راجي وأيوب يوسفي، وهو إنتاج مغربي-فرنسي مشترك يغوص في تعقيدات الهوية والذاكرة.

 

 

▪️ أحتفاء بمسار ليلى التريكي

 

بعيداً عن صخب الجوائز، كان لروح السينما المغربية حضورها الطاغي من خلال تكريم المخرجة ليلى التريكي. المهرجان اختار أن تحمل هذه الدورة اسم التريكي، احتفاءً بمسارها الذي يمتد لربع قرن؛ وهي التي انتقلت ببراعة من السينوغرافيا في المعهد العالي للفن المسرحي إلى منصة الإخراج، مقدمةً أعمالاً بصمت الذاكرة السينمائية والتلفزيونية، من همس الريح إلى الراية البيضا.

 

ولم يكتفِ المهرجان بالجانب الاحتفالي، بل منح الشباب فرصة الاقتراب من تجربة التريكي عبر ماستر كلاس أداره المخرج حسن لكزولي، حيث استعرضت المخرجة المغربية آليات اشتغالها وصمودها كصوت نسائي بارز في المشهد الفني.

 

▪️ طنجة .. ميناء للثقافة العالمية :

 

لم تكن السينما وحدها بطلة المشهد؛ إذ استضافت الدورة إسبانيا كضيف شرف، مع لجنة تحكيم دولية ضمت أسماء وازنة مثل الإسباني جوردي استيفا والإيراني برويز جاهد والمخرج المغربي حسن الجزولي.

 

وتحول المهرجان، الذي تنظمه جمعية المرصد المغربي للصورة والوسائط، إلى ورشة عمل كبرى شملت:

 

▪️ ورشات تكوينية : في مجالات الرقص المعاصر وفن الركح.

▪️ ذاكرة بصرية : معرض لملصقات الأفلام العالمية التي اتخذت من طنجة مسرحاً لتصويرها.

▪️ ليالٍ شعرية : قراءات احتفت بالصوت الشعري النسائي المغربي.

 

بهذا الختام، يثبت مهرجان كاب سبارتيل أن السينما في عروس الشمال ليست مجرد عرض للأفلام، بل هي محرك ثقافي يسعى لترسيخ قيم التسامح والتعاون الدولي، في وقت يحتاج فيه العالم لأكثر من مجرد شاشة لمشاهدة الآخر.

 

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.