إيران : انتهت اللعبة || مهدي جامي

رأي | مدار 24

هذه الاحتجاجات الأخيرة التي استثمر الخارج فيها الكثير، كانت “خارجية” حتى من حيث الرمزية! لم تتمكن من إيجاد أي رمز داخلي. باختصار، كانت ثورة الخارج ضد الداخل!

 

▪️لنقم بعملية حسابية لنرى كيف يعتقد إيرانيو الخارج أن الثورة تحدث:

هجوم إعلامي + أخبار مزيفة وصناعة أجواء + مبالغة وأكاذيب + بلطجة وتشبيح + الاستعانة بعملاء المو صاد + حرق المساجد والمستوصفات والبنوك + الدعوة إلى العنف + القتل وصناعة القتلى + دعوة الأجانب للتدخل العسكري + الرقص في الشوارع + مهاجمة المعارضين + ربط علم إيران بعزرائيل.

▪️ النتيجة: دونكيشوتية حادة!

▪️ حركة “ولي العهد” الفاشلة بعيداً عن الوطن هي المحاولة الأخيرة في سلسلة بدأت بدعوات “بختیار” الفاشلة. وقد انتهت. رضا بهلوي تحول إلى ورقة محروقة خلال حرب عزرائيل. تم إقحامه في الميدان مرة أخرى قبل الغرق النهائي. انتهى الأمر. جهزوا التابوت للدفن السياسي لـ “الشازده” (الأمير)!

▪️ أحد أكثر شعارات “ثورة الخارج” دلالة كان: “هذه هي المعركة الأخيرة!” وقد خسروا. انتهت اللعبة ولن تتكرر. كانت هذه هي الأخيرة! فلنعد إلى مواصلة الحراك المدني في الداخل، ذلك السرو الشامخ الذي يلقي بظلاله على كل زاوية من زوايا الوطن.

▪️ دأب “علماء وفقهاء الإعلام” على القول -ولا يزالون- بأن النظام السياسي في إيران كان في “صراع وجودي” (existential battle) وأنه فعل كل ما بوسعه حتى لا يتعرض بقاؤه للخطر. الحقيقة عكس ذلك تماماً! المعارضة الملكية هي التي كانت غارقة في صراع وجودي، وفعلت كل شيء للحفاظ على بقائها.. وفنيت! إيران لن تعود أبداً إلى الماضي.

▪️ كانت “ثورة الخارج” أكثر التحركات رجعية من قِبل المعارضة الداعية للحرب وعبدة الأجانب. مع أضحل الثوار محتوى! ومع أجبن زعيم! مجردة من أي قيمة مدنية! ومع أكثر الداعمين تلاعباً وطلاقة لسان! تراژيديا-كوميدية متكاملة الأركان، أرادت أن تحول البحر إلى “لبن رائب” بسطل من الزبادي!

 

_______________________________

* مهدي جامي (Mehdi Jami) : إعلامي، كاتب، وباحث إيراني بارز، وُلد في مدينة مشهد عام 1961، ويُعد من الوجوه الثقافية التي تركت بصمة واضحة في الإعلام الفارسي المعاصر. بدأ مسيرته الأكاديمية بدراسة الأدب الفارسي في جامعة فردوسي، ثم عمل باحثاً ومحرراً في “دائرة المعارف الإسلامية الكبرى” بطهران، قبل أن ينتقل إلى بريطانيا في منتصف التسعينيات. هناك، قضى عقداً كاملاً (1996-2006) كصحفي ومعد برامج في القسم الفارسي بهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، حيث تخصص في الشؤون الثقافية والسياسية. في عام 2006، انتقل إلى هولندا ليصبح المدير المؤسس لـ “راديو زمانه” في أمستردام، وهي منصة إعلامية مستقلة تهدف لتعزيز التعددية وحرية التعبير، واستمر في قيادتها حتى عام 2008.

إلى جانب عمله الإذاعي، يُعتبر جامي رائدًا في “الويب الفارسي” من خلال مدونته العريقة “سيبستان” (Sibestan) التي أطلقها عام 2003، والتي أصبحت فضاءً للنقد الأدبي والسياسي الرصين. يتميز فكر جامي بالتركيز على “الحراك المدني الداخلي” ورفض الارتهان للخارج أو الانجرار خلف الحركات الصدامية العنيفة، كما يظهر في نقده اللاذع لما يسميه “ثورة الخارج”. وبصفته باحثاً في الدراسات الإيرانية والتاريخ الإسلامي، ساهم في إثراء المعرفة حول الثقافة الفارسية في آسيا الوسطى، وله تجارب في الإخراج الوثائقي. يجسد مهدي جامي صوت المثقف المستقل الذي يحاول الموازنة بين نقده العميق لمنظومة الحكم في بلاده وبين تمسكه بالاستقلال الوطني ورفض التدخلات الأجنبية في الشأن الإيراني.

مقالات قد تعجبك
6 Comments
  1. qqxrdoxhpr علق

    hzohmfimktshslkywtkrghhvxnjmuz

  2. Sean2790 علق

    Enter your invite code to earn your airdrop on Aster https://is.gd/ZceEI6

  3. Ariana3361 علق

    Claim Your Exclusive Bonus on AsterDEX https://is.gd/CGTnqR

  4. Justin1313 علق

    Special ability to earn $ASTER bonus https://is.gd/CGTnqR

  5. Isla4274 علق

    Fast indexing of website pages and backlinks on Google https://is.gd/r7kPlC

  6. Andre3996 علق

    Fast indexing of website pages and backlinks on Google https://is.gd/r7kPlC

اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.