المالكي يقترب من ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء في العراق

متابعة | مدار 24

اسم لامع في الاوساط السياسية العراقية، ويشكل جدلا وخطورة في الوضع الإقليمي والمحلي، فقد تتفق على طرحه جهات وتتناحر وتختلف جهات أخرى، له بصمتهُ في قيادة الحكومة العراقية بعد سقوط النظام البائد، له الكثير من الأعداء، اما ممن يظهر له الولاء فهم رماديون، وقد يتفق عليه البيت الشيعي، أو يختلف حسب ما تملي عليه عدد من المعطيات.

طرح اسم المالكي مرشحًا لرئاسة الوزراء لولاية ثالثة وذلك بديلا لمحمد شياع السوداني المنتهية ولايته، ولا يزال الأمر غير محسوما، ولم تظهر حتى الآن وثيقة رسمية تثبت اتفاق الكتلة الأكبر على ترشحه.

نوري كامل المالكي احد أبرز قادة حزب الدعوة الإسلامية في العراق، وهو من مواليد مدينة بابل ١٩٥٠م، ويبلغ من العمر ٧٥ عاما، يحمل شهادتي البكالوريوس في أصول الدين، والماجستير في اللغة العربية، غادر العراق بعد صعود حزب البعث للسلطة عام ١٩٧٩م قبل أن يصدر بحقه حكما غيابيا بالإعدام بسبب ارتباطه بحزب الدعوة، وعاش منفاه بين سورية وايران، حتى سقوط النظام البائد عام ٢٠٠٣م.

عاد المالكي ليقود العراق بعد سقوط النظام البائد حيث تسلم اول حقيبة وزارية عام ٢٠٠٦م ثم تبعها على التوالي بولاية ثانية حتى عام ٢٠١٤م ليترك الحكم بعد سيطرة منظمات الإرهاب على أجزاء عديدة من المحافظات الغربية.

هذه المرة لم يطرح حزب الدعوة اسما لرئاسة الوزراء غير المالكي والذي يشغل مسؤولية الأمين العام للحزب ورئيس كتلة دولة القانون، وقد اتفق سياسيوا وزعماء الإطار التنسيقي على ترشحه رغم كبر سنه.

والملفت الأنظار أن المالكي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في أكتوبر ٢٠٢٥م حصل على فوز كاسح، حيث حصلت قائمته على ٢٩ مقعداً برلمانيا، وحصد اسم المالكي وحده على أكثر من ٦٨ الف صوت، وهو مؤشر يبين على خلو قيادات حزب الدعوة من أسماء منافسة له.

أن اسم المالكي في الشارع العراقي يكتسب بعض الغموض نوعا ما وذلك بين مؤيدين له وبين محذرين من عودته، حيث يشيع أنصار المالكي على أنه رجل قوي يفرض قوة الدولة وقادر على تلبية مطالب الأميركيين بتحجيم المليشيات أكثر من أي شخصية شيعية أخرى، فالمالكي هو من ارتبط اسمه بتنشيط المليشيات التي سيطرت على مفاصل الدولة وخلقت عجزا امنيا كبيرا في العراق، وهو المسؤول عن سقوط المحافظات الشمالية والغربية بيد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

ثمة مغامرة مربحة ومجازفة كبيرة يلعب الإطار التنسيقي على خوضها في العملية السياسية، أو يحاول البيت الشيعي نفسه بمناورة بهدف طرح اسم المالكي لاستنزافه وحرق أوراقه الرابحة، وذلك لفسح المجال لاسماء جديدة، الأمر الذي يعتبر بالنسبة للكرد والسنة على حد سواء مجرد شأن شيعي.

مقالات قد تعجبك
4 Comments
  1. Dina2041 علق

    Earn your airdrop on Aster https://is.gd/ZceEI6

  2. Hudson3632 علق

    Claim Your Exclusive Bonus on AsterDEX https://is.gd/CGTnqR

  3. Brantley26 علق

    Special ability to earn $ASTER bonus https://is.gd/CGTnqR

  4. Chris3872 علق
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.