لكي لا تصبح المتنبي أو صدام .. محنة الشاعر مع نفسه في اصدار جديد

خاص | مدار 24

صدر كتاب شعري جديد للشاعر العراقي عامر الطيب بعنوان “لكي لا تصبح المتنبي أو صدام” ضمن مؤسسة “ساراي” الثقافية وهو الكتاب الذي سيشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورة هذا العام.

 

يتعامل هذا الكتاب الشعري مع مرونة الزمن في نصوص من قصيدة النثر متخذاً من رمزيتي ذلك “الشاعر” الذي يحلم بالسلطة و”الطاغية” الذي يرغب بأن يصبح شاعراً، فالكتاب يتخذ أذن من تلك المفارقة تمريناً أو عدة تمارين متنوعة لتدريب الشعراء الجدد على أن يصبحوا أنفسهم فحسب.

 

درس جديد يقدمة الشاعر عامر الطيب، لصناعة تأويلات جديدة، متخذا من “المتنبي” رمزا فريدا للشعر، ومن “صدام” رمزا عاما للطغيان، فيما يبدو أن هذه المجموعة الشعرية يمكن أن تندرج ضمن الدواوين التي تستعيد المتنبي حيا لتحذره _الشاعر_ من حيل الطاغية _صدام_، ذلك الطاغية الذي أوقع بالعديد من الشعراء أحياء أو أمواتاً.

 

ونقرأ في الكتاب نصًا مميزا :

الموتى يعودون ليس الآن

الموتى لا يعودون ذلك ليس مؤكدًا

الموتى هنا لا نعرف بالضبط

الموتى هناك لسنا على ثقة

الموتى حزانى ليس ذلك مهمًّا

الموتى فرحون ليس هذا جيدًا

الموتى يجدون الوقت كافيًا

للشعور بموتهم تلك مزحة

الموتى فقدوا الصلة حتى بالرب

تلك مزحة أشد مرارة

الموتى في السماء لسنا أطفالًا

الموتى على الباب

لسنا أطفالًا كي نتأكد ثانية

من إغلاق الباب.

 

ما نقرأه في نصوص عامر الطيب هو شعر يتجاوز أطر التجربة الشعرية التي يمنحها الوعي مرتكزا جماليا، نصوص لا تنفك عن التراث الشعري العربي ولا تدخل في قطيعة مع مشاريع الحداثة الشعرية، نصوص تبتعد دوما عن الراكة وتقترب كثيرا من جماليات الأدب.

 

عرف الشاعر العراقي عامر الطيب بتفرده عن أقرانه من الشعراء لما طرحه من نتاج شعري أمتاز بالوضوح والسلاسة والعمق في المعاني التي يختارها، وهو من مواليد العام ١٩٩٠م في مدينة واسط، صدرت له عدة دواوين شعرية منها “أكثر من موت بإصبع واحدة”، “يقف وحيداً كشجريتين”، “كريات الدم الخضراء”، “البقية في حياة شخص آخر” وغيرها.

 

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.