اللورد ماندلسون يستقيل من حزب العمال بعد مزاعم تلقيه 75 ألف دولار من جيفري إبستين

متابعة | مدار 24

استقال اللورد بيتر ماندلسون من حزب العمال لتجنب التسبب في “مزيد من الحرج” للحزب، وسط مزاعم تلقيه 75 ألف دولار من جيفري إبستين خلال فترة عمله عضواً في البرلمان.

وكان اللورد ماندلسون قد أُقيل من منصب سفير المملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة العام الماضي بسبب صلاته بـ “إبستين” (المدان بجرائم جنسية ضد الأطفال). وقد ظهر اسم ماندلسون مجدداً في حزمة وثائق جديدة أصدرتها وزارة العدل الأمريكية يوم الجمعة الماضي.

 

▪️تفاصيل الصور والتحويلات المالية :

تُظهر إحدى الصور الاستثنائية اللورد ماندلسون وهو يقف بملابسه الداخلية ويتحدث مع امرأة ترتدي رداء حمام أبيض، داخل ما يُعتقد أنه غرفة في قصر إبستين بنيويورك. كما كشفت كشوفات مصرفية عن تلقي ماندلسون مبلغ 75 ألف دولار من إبستين بين عامي 2003 و2004.

من جانبه، صرح ماندلسون بأنه لا يتذكر تلقي هذه المبالغ وشكك في صحتها، كما ادعى أنه لا يتذكر التقاط تلك الصورة له بملابسه الداخلية. ومع ذلك، أعلن مساء اليوم أنه قدم خطاب استقالته من عضوية حزب العمال، معرباً عن أسفه لربط اسمه مجدداً بالضجة المحيطة بإبستين، مؤكداً رغبته في عدم إحراج الحزب أثناء قيامه بالتحقيق في هذه الادعاءات التي وصفها بـ “الكاذبة”.

 

▪️ضغوط ومطالبات بالتحقيق :

تظهر وثائق أخرى تعود لعام 2009 أن ماندلسون اقترح على إبستين أنه سيقوم بالضغط (Lobbying) على الحكومة البريطانية بشأن قضية مكافآت المصرفيين، حيث تضمنت المراسلات وعوداً منه بمحاولة تعديل الضرائب المفروضة على تلك المكافآت.

 

▪️ردود الأفعال :

* حزب العمال: صرح متحدث باسم الحزب بأنهم يأخذون جميع الشكاوى على محمل الجد وسيتم التحقيق فيها وفقاً للقواعد.

* حزب المحافظين: دعا إلى تحقيق مستقل وشامل في تعيين ماندلسون سفيراً لدى واشنطن، واصفاً إياه بـ “المُهان تماماً”، ومنتقداً رئيس الوزراء كير ستارمر لعدم طرده من الحزب قبل استقالته.

 

▪️علاقات عائلية وتحويلات إضافية :

كشفت الملفات أيضاً أن إبستين أرسل 10 آلاف جنيه إسترليني إلى “رينالدو أفيلا دا سيلفا” (زوج ماندلسون) لدفع تكاليف دورة دراسية في طب العظام عام 2009، وذلك بعد شهرين فقط من إطلاق سراح إبستين من السجن. وتظهر المراسلات أن ماندلسون كان على علم بهذه التحويلات، بل وقدم نصيحة لجعلها تظهر كـ “قرض” لتجنب الضرائب على الهدايا.

 

▪️تاريخ العلاقة :

بدأت صداقة ماندلسون وإبستين حوالي عام 2002 واستمرت حتى عام 2011. خلال تلك الفترة، شغل ماندلسون مناصب وزارية رفيعة في حكومتي توني بلير وغوردون براون. وقد أظهرت سجلات الطيران أن ماندلسون سافر على متن طائرة إبستين الخاصة الملقبة بـ “لوليتا إكسبريس”، وأقام في منازله في نيويورك، وبالم بيتش، وجزيرته الخاصة في الكاريبي.

اعتذر ماندلسون مراراً عن صداقته مع إبستين، مؤكداً أنه لم يكن متواطئاً في جرائمه، وأنه اكتشف الحقيقة عنه بعد وفاته (انتحار إبستين في السجن عام 2019). ومع ذلك، يواجه ماندلسون حالياً ضغوطاً متزايدة لتجريده من رتبة “اللورد” وطرده نهائياً من المشهد السياسي.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.