فردريك ميسترال .. شاعر يعشق النثر ويكتب بلغة النخبة

شعراء نوبل | مدار 24

يعتبر فردريك مسترال ثاني شاعر ينال جائزة نوبل في الأدب، وأول من نالها مناصفة وذلك مع الكاتب الإسباني خوسيه اتشيغاري، ولكن ليس فقط لشعره، وإنما أيضا بسبب نشاطه كباحث للغة بروفانس، وجهوده لإحياء الثقافة البروفانسية.

 

فردريك مسترال، هو شاعر مسرحي، وأديب فرنسي، إلا أن ثقافته كانت ألمانية، وإسبانية، فقد كان يكتب بلغته الأم الألمانية، ولكن بموضوعات فرنسية، وبلغة النخبة الفرنسية.

 

ولد ميسترال في عام ١٨٣٠م في الرون الألمانية، ودرس القانون، وانصرف لكتابة الشعر مبكرا، وأسس اتحاد الأدباء عام ١٨٥٤م مع الكتاب الألمان، ونشر اول ديوان له “ميرييو” عام ١٨٥٩م، ثم تتابع اعماله الشعرية.

 

مزج ميسترال بين الألمانية، والفرنسية، والإسبانية واللاتينية، وهو أقل مما يمكن أن يقال عنه شاعر اسباني، لأنه يمثل ثلاث ثقافات أوربية، حيث كان يقوم بنفسه بترجمة نصوصه بين هذه اللغات.

 

سحر، وسذاجة، ولغة ألمانية مطعمة بتعابير فرنسية، وتعابير لغوية مألوفة للقارئ الأوربي، هذا ما يقال عن شعره، وقد اتهمه النقاد بأنه أدخل العنف في شعره، أى عنف العاطفة، حيث أنه منح جائزة نوبل للآداب عام ١٩٠٤م، “بسبب عفويته المنعشة، وقريظه الرائع والفني الذي يعكس، بأمانة تامة، المناظر والحياة القروية في موطنه وأيضا بسبب نشاطه كباحث للغة بروفانس”.

 

فردريك ميسترال هو أحد أعظم شعراء فرنسا ويعتبر أهم شعراء بروفانس، كتب العديد من الكتابات في لغة بروفانس، وهي اللغة التي يتحدث بها أهل الجنوب الفرنسي، ووديان إيطاليا وإسبانيا، وقد كرس الشاعر حياته لإحياء الثقافة واللغة البروفانسية، فأعد قاموساً في مجلدين، كما أسس متحفًا بروفنساليًّا في آرل، من أموال جائزة نوبل.

 

كتب ميسترال ملاحم شعرية، مثل “كلاندو” و”جزر الذهب” و “الحب” وغيرها من الدواوين الشعرية، ويُعد مجلد مذكراته “مون إسبليدو” الذي ألفه عام ١٩٠٦م من أشهر أعماله.

 

توفي فردريك ميسترال عام ١٩١٤م، واختلف النقاد فيه بعد موته، بسبب تعصبه الديني والسياسي وتأثره بدي لامارتين، إلا أنه عد شاعراً رومانسيا من الطراز الأول.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.