مختارات “خوسيه ساريا” الشعرية تصدر بالعربية في بغداد || ربع قرن من جسور الشعر والإنسانية

خاص | مدار 24

بغداد – خاص | مدار 24 

عن مؤسسة “أبجد للترجمة والنشر والتوزيع” في العراق، صدر مؤخراً العمل الأدبي الجديد للشاعر والناقد الإسباني المرموق خوسيه ساريا، بعنوان “حيث نكون نحن: مختارات شعرية 2000 – 2025”. وقد قام بنقل هذه الأنطولوجيا إلى اللغة العربية المترجم حسين نهابة، لتقديم تجربة ساريا الإبداعية التي تمتد لأكثر من خمسة وعشرين عاماً إلى القارئ العربي.

 

▪️ساريا.. وريث الأندلس وابن رشد

خوسيه ساريا، المولود في مالقا عام 1960، ليس مجرد شاعر، بل هو ناقد أدبي وأحد أبرز الوجوه الثقافية الإسبانية التي ارتبطت وجدانياً وفكرياً بالشرق. أصدر ساريا نحو خمسين كتاباً تراوحت بين الشعر والسرد والمقالة، متأثراً بعمق بالتجربة الاستثنائية للتمازج الثقافي في الأندلس. وتتجلى في قصائده تأملات فلسفية حول الزوال والهوية والزمن، مستلهماً أفكاره من قامات صوفية وفلسفية كبرى مثل ابن عربي وابن رشد.

 

▪️شهادة الدكتور عبد الهادي سعدون

وفي قراءة نقدية وتزكية لمسيرة الشاعر، يرى الأكاديمي والكاتب الدكتور عبد الهادي سعدون أن خوسيه ساريا يمثل نموذجاً فريداً للمبدع العابر للحدود، حيث يقول:

> “إن الحديث عن خوسي ساريا كويفاس هو استدعاءٌ لصوتٍ شعري وناقدٍ عرف كيف يتجاوز الحدود، جغرافيةً كانت أم ثقافية، ليستقر في فضاءٍ رحبٍ من اللقاء الخصب بين إسبانيا والعالم العربي. إن مسيرة ساريا موسومة بإنسانيةٍ عميقة تتغلغل في إبداعه الأدبي كما في التزامه الاجتماعي وعمله المتواصل كوسيطٍ ثقافي. فأعماله هي شهادة على روحٍ منفتحة تدرك أن الكلمة الشعرية لا تنتمي إلى أرضٍ واحدة، بل تزهر حيثما وجدت قرّاءً وصدى.”

 

▪️أبعد من الشعر : التزام إنساني وتضامن

لا تتوقف جهود ساريا عند حدود القصيدة؛ فهو يشغل منصب الأمين العام للجمعية الدولية للإنسانية التضامنية، ويبذل جهوداً دؤوبة من خلال منظمة “Aid Children of the World” التي ترعى الفتيات المهددات بالتهميش في طنجة وتطوان. بهذا، يتحول الشعر لدى ساريا من مجرد حالة جمالية إلى فعل ملموس واستجابة أخلاقية لمواجهة الظلم، مما جعل صوته ضرورياً في زمن تتكاثر فيه الجدران.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.