بحسب ما نقلته جريدة الدستور المصرية فإن كتاب المترجمة المصرية سارة حامد حواس “أسرار الكتابة.. كما يرويها كُتَّاب العالم”، هو الكتاب الأكثر مبيعًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب لهذا العام .. فما هو هذا الكتاب وعم يتحدث؟
كتاب ” أسرار الكتابة.. كما يرويها كُتَّاب العالم”، هو من ترجمة وتقديم : د. سارة حامد حواس، وتحرير : أحمد الشهاوي، باصدار ”الدار المصرية اللبنانية”، وهذا الكتاب هو عبارة عن ورشة كتابة مجانية بين يدي القارىء.
يتناول هذا الكتاب عملية الكتابة، عند عدد من كبار الكُتَّاب العالميين المؤثِّرين في العالم العربي، بعض منهم نال جائزة نوبل في الآداب، والبعض الآخر نال جائزة البوكر الإنجليزية، ومنهم من نال جوائز أخرى كثيرة. لكن معيارها في الاختيار، كما تقول المترجمة لم يكن الجوائز فقط، بل قوة تأثير هؤلاء الكُتَّاب على التكوين الثقافي للمتلقِّي العربي.
وتكمن متعة هذا الكتاب في أن تقرأ تجارب وطقوس كبار كتاب العالم أثناء الابداع والخلق الفني، ماركيز، ساراماجو، فوكنر، ايزابيل الليندي..الخ وليست هناك وصفات جاهزة للكتابة مثل وصفات “أبلة نظيرة”، لكن هناك ولوج الى عالم سحر الكتابة من خلال كبار سحرة الخيال.
تقول المترجمة سارة حامد حواس في مقدمة كتابها : “أنا مهجوسة بالكتابة، كفعل حبٍّ ونجاةٍ. أُحبُّ كلّ ما له علاقة بالكتابة، أسلوبًا ومنهجًا وطقوسًا وعادات. فأثناء قراءتي لأي عملٍ أدبيٍّ، لا أهتم فقط بالموضوعات والأحداث والأفكار، بل أهتم أيضًا بمراقبة تدفق كلمات الكاتب في نصِّه، وأُدوِّن بصمة روحه فيما يكتب، وأُتابع كيف صاغ أسلوبه وصُوره وأفكاره. ولا أكتفي بتلك التفاصيل فقط، بل أُطالع ما وراء كواليس الكتابة، كيف بدأ الكاتب رحلة الكتابة، وما مصادر إلهامه، وكيف وأين يكتب، وما الصعوبات التي واجهته في بداية رحلته الإبداعية.”
وتضيف : “كما أهتمُّ بتفاصيل العمل الأدبي نفسه. ومن هنا، بدأت فكرة ترجمتي لنصوصٍ تتناول ‘عملية الكتابة‘ لعدد من كبار كُتَّاب العالم . فأتت تلك الفكرة من فرط حبي وشغفي واهتمامي بعملية الكتابة ذاتها.” وتضيف حواس :” اهتممتُ أن أنوِّع في اختياراتي، فترجمت نصوصًا عن الكتابة لكاتبات وكُتَّاب من قارات أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا وأفريقيا وآسيا، لأقدِّم خلفيات ومدارس أدبية ثقافية واجتماعية متعددة للقارئ العربي تثري معرفته وتحيطه بما يجري في عالم الكتابة بمختلف أنحاء العالم. ”
ومن الكاتبات والكُتَّاب العالميين الذين تناولتهم حواس الروائي البريطاني جوليان بارنز، والتشيلية إيزابيل الليندي، والأميركية توني موريسون، والتركي أورهان باموق، والنمساوي بيتر هاندكه، والبريطانية دوريس ليسنج، والبيروفي ماريو فارجاس يوسا، وماركيز وفوكنر وساراماجو، وكاتبة القصة الكندية أليس مونرو، والروائية والناشطة السياسية الهندية أورنداتي روي وغيرهم من أعلام الأدب العالمي.
وفي تقديمه للكتاب يقول الشاعر المصري أحمد الشهاوي : ” إن سارة حامد حوَّاس اعتادت أن تقدِّمَ جديدًا في كُلِّ كتابٍ تُنجزُه؛ فهي لا تُراكِم كُتبًا، ولا تبتغِي عددًا، لكنَّها تسعى دائمًا إلى أن تضيفَ مُختلفًا إلى نفسها أولًا وللقرَّاء ثانيا.” وأضاف : ” تُقدِّم حواس في كتابها الجديد – الذي اشتغلت عليها بإصرارٍ في البحث والاختيار – “أسرار الكتابة” عبر شهاداتٍ واعترافاتٍ وبياناتٍ لكُتَّاب أساسيين في العالم حازُوا أعلى الجوائز وأهمها، نعرفهم جميعًا وقرأنا لبعضِهم، ومِنَّا من قرأهم جميعًا، لكنَّها اليوم تختارُ موضُوعًا أثيرًا يهمُّ القارئ والكاتبَ معًا، كما أنه يُعدُّ مُرشدًا مُعِينًا وهاديًا مُنيرًا لا غِنى عنه في كيفيةِ الكتابة وطرائقها وطقوسها عند كلِّ كاتبةٍ أو كاتبٍ ممَّن اختارتهم”.
