عن عمر ناهز 95 عاما غيب الموت أحد العمالقة الباقين من العصر الذهبي للسينما الأمريكية، الممثل والمخرج القدير روبرت دوفال، الذي وافته المنية يوم أمس في منزله، مخلفاً وراءه إرثاً فنياً امتد لأكثر من ستة عقود صاغ خلالها ملامح الشخصية الأمريكية على الشاشة الكبيرة. فروبرت دوفال ليس مجرد ممثل، بل هو أحد “أعمدة” السينما العالمية الذين تركوا على الشاشة هيبة لا تُنسى.
▪️ مسيرة حافلة بالعطاء :
بدأ دوفال مسيرته من على خشبة المسرح وفي أدوار تلفزيونية صغيرة، لكن انطلاقته الكبرى جاءت في دور “بو رادلي” في فيلم To Kill a Mockingbird عام 1962. ومنذ ذلك الحين، أصبح دوفال “الجوكر” الرابح للمخرجين، لقدرته الفائقة على التلون والاندماج الكامل في الشخصيات، سواء كانت عسكرية صارمة أو إجرامية هادئة.
وفي ثنائية العرّاب (The Godfather) جسد ببراعة دور “توم هيغن”، المستشار القانوني والعقل المدبر لعائلة كورليوني. أما في القيامة الآن (Apocalypse Now) فكان حضوره طاغيا.
وقد رُشح دوفال للأوسكار 7 مرات، ونال التمثال الذهبي كأفضل ممثل عام 1983 عن دوره المؤثر في فيلم Tender Mercies.
▪️ ممثل الممثلين :
واشتهر دوفال بكونه “ممثل الممثلين”، حيث كان يفضل دائماً جودة العمل على أضواء الشهرة الزائفة. وبوفاته، تفقد هوليوود وجهاً كان يمنح أي عمل يشارك فيه صبغة من الواقعية والوقار.
وبحسب مجلة “فارايتي” الأميركية، اشتهر دوفال بأسلوبه التمثيلي الطبيعي الخشن، الذي أصبح علامة مميزة لجيل ضم ممثلين مثل روبرت دي نيرو وداستن هوفمان وجين هاكمان، في أفلام مثل “نتوورك” و”ذا أبوسل”.
ورغم أنه ربما لم يكن نجمًا جماهيريًا بحجم دي نيرو، فإن قدرته على الاندماج الكامل في شخصياته أكسبته احترام زملائه والنقاد.
كان روبرت دوفال قد فاز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عام 1984 عن دوره في فيلم “تندر ميرسيز”، ورشح الملقب بـ”ممثل الممثلين” لسبع جوائز أوسكار، وحصل إجمالا على خمسة ترشيحات لجوائز إيمي، وفاز مرتين.
