الصحة الحميمة للمرأة : بين الواقع العلمي والتوقعات المجتمعية

خاص | مدار 24

تستعرض هذه المادة رؤية علمية ونفسية تهدف إلى كسر المحرمات وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يروج لها الإعلام حول العلاقات، مؤكدة أن المعيار الحقيقي للصحة والرضا ينبع من راحة المرأة الشخصية وقدرتها على فهم جسدها.

كما يتناول المقال إجابات دقيقة لأخصائيات حول موضوعات الرغبة، والألم، والنشوة، وكيفية بناء ثقة ذاتية بعيداً عن ضغوط الأداء أو المقارنات غير الواقعية. وتشدد المادة في ختامها على أهمية التواصل الصريح مع الشريك ووضع الحدود التي تضمن الأمان النفسي والجسدي، معتبرة أن كل اختلاف في أنماط الرغبة هو أمر طبيعي ما دام لا يسبب ضيقاً لصاحبته.

لا ممارسة؟ ممارسة كثيرة؟ كل شيء طبيعي
غالباً ما تكون الصور التي نراها في الأفلام وعلى الإنترنت عن العلاقات الحميمة غير واقعية، مما يخلق توقعات مغلوطة. تؤكد أخصائيات العلاقات والصحة أن المعيار الوحيد الصحيح هو ما تشعر به المرأة وتحدده بنفسها.

إليكِ إجابات على أبرز التساؤلات:
1. “لا أشعر بالرغبة على الإطلاق، هل أنا طبيعية؟”
نعم، هذا طبيعي تماماً. هناك نساء لا يشعرن بالحاجة إلى الممارسة، وطالما أن هذا لا يسبب لهن ضيقاً شخصياً، فلا توجد مشكلة طبية أو نفسية تستدعي القلق. المجتمع أحياناً يفرض ضغوطاً توحي بأن الجميع يجب أن يكونوا نشطين، لكن الواقع مختلف.

2. صعوبة الوصول إلى النشوة
تشير الأخصائية “لورا ليدل” إلى أن التركيز المفرط على “الوصول إلى الهدف” يخلق ضغطاً نفسياً يؤدي لنتائج عكسية. النصيحة هي تقليل التوقعات والتركيز على اكتشاف الجسد والاستمتاع باللحظة بعيداً عن فكرة “الأداء الواجب”.

3. الشعور بالألم أثناء العلاقة
الألم ليس أمراً يجب تقبله. قد يكون له أسباب جسدية أو نفسية مثل التوتر أو عدم الجاهزية الذهنية. من المهم جداً التواصل مع الشريك والتوقف عند الشعور بعدم الراحة، واستشارة مختصين إذا استمر الأمر.

4. تفاوت الرغبة بين الشريكين
من الشائع جداً أن تكون رغبة أحد الطرفين أعلى من الآخر. الحل ليس في إجبار النفس، بل في التواصل الصريح والبحث عن نقاط تلاقٍ ترضي الطرفين دون ضغوط. الفكرة النمطية بأن الرجل دائماً يريد أكثر هي فكرة غير دقيقة علمياً.

5. استعادة الثقة بعد التجارب السلبية
التجارب السيئة أو الصدمات السابقة قد تؤثر على علاقة المرأة بجسدها. التعافي يبدأ من التصالح مع الذات ووضع حدود واضحة تضمن الشعور بالأمان والراحة قبل كل شيء.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.