أكد التلفزيون الإيراني مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بالضربات الأمريكية الإسرائيلية التي طالت العاصمة طهران منذ صباح يوم أمس السبت، في ظل تصعيد غير المسبوق عقب الضربات الأميركية–الإسرائيلية على إيران، فيما اجتمع مجلس الأمن الدولي لبحث تداعيات الهجمات.
وسيتولى ثلاثة مسؤولين إيرانيين من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، الإشراف على المرحلة الانتقالية في إيران بعد مقتل المرشد الأعلى، وفق ما أعلن الأحد محمد مخبر، أحد مستشاري علي خامنئي، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي، وقال مخبر إن هذا المجلس القيادي الثلاثي سيضم بزشكيان الرئيس الإيراني، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني، ومحاميا من مجلس صيانة الدستور.
وقد توجه آلاف الأشخاص صباح اليوم الأحد إلى ساحة انقلاب في وسط طهران وهم يرفعون صور خامنئي وأعلاما إيرانية، وقال شهود إن بعض الإيرانيين أيضا نزلوا إلى الشوارع في طهران ومدينة كرج المجاورة ومدينة أصفهان للاحتفال بعد أنباء وفاة خامنئي، وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم تتمكن وكالات من التحقق منها حتى الآن، احتفالات في أماكن أخرى.
وأصدرت إيران تحذيرا لشركات الشحن بأن مضيق هرمز، الممر الضيق الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط الذي يتم استهلاكه على مستوى العالم، قد تم إغلاقه. وتوقع المتعاملون ارتفاعا حادا في أسعار النفط، وألغت شركات الطيران العالمية رحلاتها عبر الشرق الأوسط، كما وصفت إيران هذه الهجمات بأنها غير مبررة وغير مشروعة، وردت بإطلاق صواريخ على إسرائيل وما لا يقل عن سبع دول أخرى من بينها دول حليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية.
▪️من هو علي خامنئي؟
علي خامنئي هو شخصية محورية في التاريخ الإيراني المعاصر، وقد شغل منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية لأكثر من ثلاثة عقود (منذ عام 1989 حتى وفاته في عام 2026).
ولد في مدينة مشهد الإيرانية عام 1939م، و تلقى تعليماً دينياً في الحوزات العلمية، خاصة في مدينة قم، حيث تتلمذ على يد كبار العلماء، بمن فيهم روح الله الخميني، وقبل توليه منصب المرشد، كان ناشطاً بارزاً في معارضة نظام الشاه محمد رضا بهلوي، مما أدى إلى اعتقاله ونفيه عدة مرات.
بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979م، برز كأحد القادة الرئيسيين في النظام الجديد، حيث شغل عدة مناصب رفيعة قبل وصوله إلى سدة الإرشاد، فأصبح رئيسا للجمهورية لدورتين (1981–1989).
وبصفته المرشد الأعلى، امتلك خامنئي صلاحيات واسعة تجعل منه القائد الفعلي وصاحب الكلمة الفصل في استراتيجيات الدولة الإيرانية، بما في ذلك السياسة الخارجية والأمن، والإشراف المباشر على السياسات الدفاعية والقرارات الاستراتيجية في المنطقة.
كان خامنئي يلعب دور الحكم في التوازنات بين التيارات السياسية المختلفة داخل النظام الإيراني (المحافظون والإصلاحيون)، وكان يُنظر إليه كقائد للثورة الإسلامية ومحرك لسياساتها داخلياً وخارجياً، كما كان خامنئي يمثل العمود الفقري للنظام الإيراني طوال فترة توليه القيادة، وكان له تأثير عميق في تشكيل هوية الدولة وإدارتها للأزمات السياسية والعسكرية.
