نجاح استثنائي للدورة التاسعة لمهرجان أفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لاهاي

خاص | مدار 24

 

اختتمت مدينة لاهاي فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان أفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA Film Festival)، محققةً نجاحاً كبيراً على مستوى الإقبال الجماهيري. وعلى الرغم من موجات الحر الشديد التي خيمت على المدينة خلال الأيام الأربعة للمهرجان، شهدت العروض حضوراً واسعاً تخطى التوقعات، مما يرسخ المكانة المتميزة التي بات يحظى بها المهرجان.


وقد نجح المهرجان في استقطاب شرائح متنوعة من الجمهور، حيث سجلت الصالات في مراكز ثقافية مرموقة مثل “أمارا” (Amare) ومسرح “فايان” (Vaillant Theater)، بالإضافة إلى مواقع عرض متنوعة في أحياء المدينة، توافداً كبيراً لأبناء الجاليات العربية، وفي مقدمتها الجاليات السورية واليمنية والعراقية، إلى جانب الجاليات التركية والإيرانية والجمهور الهولندي، مما يعكس النجاح في خلق منصة ثقافية مشتركة.


كما حققت الأنشطة الموازية نجاحاً لافتاً، حيث استقطبت ورش العمل الفنية عشرات المشاركين، وشهدت الندوة الفكرية “السينما في مواجهة العنصرية” تفاعلاً واسعاً ونقاشات مثمرة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين، وهم: الدكتور قاسم المحبشي، الناقد والسيناريست وليد سيف، الروائي جمال حيدر، الشاعر والإعلامي المغربي ناصر الدين بوشقيف، والإعلامية والقاصة اليمنية هدى العطاس.

وفي ختام المسابقة التي قيمتها لجنة تحكيم دولية برئاسة الناقد برويز جاهد، أُعلنت النتائج وسط تقدير جماهيري كبير؛ حيث فاز فيلم “سوداد” (إيران) بجائزتي أفضل إخراج وأفضل ممثلة، وحصد فيلم “مثل روبن وليامز” (إيران) جوائز أفضل سيناريو، وأفضل ممثل، وأفضل فيلم روائي قصير. كما نال فيلم “أنت العابر” (لبنان) جائزة أفضل فيلم تسجيلي، وحصل الفيلم المغربي “وشم” على جائزة لجنة التحكيم، بينما ذهبت جائزة العدالة والسلام للفيلم السوري “فوتوغرافيا”، مع تنويه خاص للفيلم المصري “150”.

وقد تكلل نجاح الدورة بختامٍ تفاعلي عقب عرض فيلم “وراء الباب” بحضور بطله جمال أمين، تلاه تكريم الروائي العراقي جمال حيدر والعازف محمد كمر، لتسدل الستار على واحدة من أكثر دورات المهرجان نجاحاً وإقبالاً منذ انطلاقته، مؤكدة قدرته على استقطاب أطياف واسعة من الجمهور في قلب لاهاي.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.