كرس حياته لدراسة الإسلام ومواجهة الإسلاموفوبيا || رحيل المفكر الأمريكي جون إسبوزيتو

متابعة | مدار 24

غيب الموت المفكر والأكاديمي الأمريكي جون إسبوزيتو، أحد أبرز الباحثين الغربيين في الدراسات الإسلامية، وذلك وفقاً لما أعلنته عائلته وجامعة جورج تاون يوم أمس الأربعاء 15 تموز عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد مسيرة أكاديمية امتدت أكثر من خمسة عقود.

كان إسبوزيتو يشغل منصب أستاذ الدين والشؤون الدولية في جامعة جورج تاون، وقد كرّس جانبًا واسعًا من أعماله لتصحيح الصور النمطية عن الإسلام وتعزيز الحوار بين العالمين الإسلامي والغربي، تاركا عشرات الكتب والمحاضرات في تحليل قضايا الإسلام والمفاهيم الخاطئة التي يتبناها الغرب عن المسلمين.

يذكر أنه في عام 1993م أسّس الراحل إسبوزيتو مركز التفاهم الإسلامي المسيحي في جامعة جورج تاون، والذي حمل لاحقًا اسم مركز الأمير الوليد بن طلال، كما أطلق “مبادرة الجسر” لمواجهة الإسلاموفوبيا.

ولد إسبوزيتو في بروكلين عام 1940م، لأسرة كاثوليكية من أصول إيطالية، عاش سنوات الأولى في دير الرهبان في بروكلين، وبعد أن غادر الدير اتجه لدراسة اللاهوت ثم تدريس اللاتينية والتربية الدينية في المدارس، وتلقى تعليمه على يد العالم الفلسطيني الأمريكي الراحل إسماعيل راجي الفاروق.

في السبعينيات كان إسبوزيتو قد جاب مصر والسودان والأردن والكويت وباكستان وماليزيا وإندونيسيا، والهند محاضرا وملتقيا بالأساتذة ورجال الدين وقادة الحركات الإسلامية، وكان لهذه الجولات أثر كبير في منهجه.

ألّف إسبوزيتو وحرّر أكثر من 50 كتابًا تُرجمت إلى 35 لغة، من اشهرها “من يتحدث باسم الإسلام؟”، “التهديد الإسلامي خرافة أم حقيقة”، “حرب غير مقدسة الإرهاب باسم الاسلام”، وتولى الإشراف على عدد من موسوعات وقواميس أكسفورد المتخصصة في الإسلام.

عرف بعلاقه الوطيدة مع منطقة الشرق الأوسط، صديق حقيقي للعالم الإسلامي، ورغم ما أشيع عنه أنه أسلم سرا لكنه في الواقع ظل كاثوليكيا حتى النهاية. وبقي محارب شرسا للإسلاموفوبيا.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.