أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعِيدَكِ طِفْلَةً..
أَنْ أَسْتَعِيدَ تِلْكَ الْأَيَّامَ ذَاتَ الرِّيَاحِ الْعَاتِيَة،
الَّتِي كَانَتْ تَنْحَتُ خُصْلَاتِ شَعْرِكِ..
بِالرَّمْلِ وَالْمِلْح..
حِينَهَا.. كُنْتِ تَأْوِينَ إِلَى مَخْبَئِي..
بِخُطىً بَطِيئَة،
لِكَيْ أَتَأَمَّلَ تَسْرِيحَتَكِ،
وَهَيْئَتَكِ الْغَرِيبَة..
لَمْ تَكُونِي تَتَحَدَّثِينَ أَبَداً،
كُنْتِ تُومِئِينَ بِحَرَكَاتٍ وَاسِعَة..
وَالشَّمْسُ خَلْفَ ظَهْرِكِ،
كُنْتِ تُزِيحِينَ الظِّلَال..
وَكُنْتُ أُنَادِيكِ: “يَا مَلِكَة”.
أُرِيدُ أَنْ أُزْلِقَ يَدَيَّ الطِّفْلَتَيْنِ..
خَلْفَ عُنُقِكِ،
أَنْ أَحْمِلَ وَجْهَكِ كَـ كَأْسٍ مُقَدَّسَة،
وَأَنْ أَرْقُصَ كَأَعْمَى..
أُرِيدُ أَنْ أُلامِسَ قَدَمَكِ..
فِي الْغُبَارِ الْبَارِد،
وَأَنْ تَفْتَرِسَنِي ضِحْكَتُكِ..
أُرِيدُ أَنْ أَنَامَ حِينَمَا تَسْهَرِين،
وَأَنْ تَنْحَدِرَ الْمَاعِزُ مِنَ التَّلَّة..
لِتُعْلِنَ مَجِيءَ الْمَسَاء..
أُرِيدُ أَنْ أَرَاكِ تَرْحَلِينَ.. وَأَبْقَى وَحِيداً،
لِكَيْ أَجْمَعَ..
عَلَى وَقْعِ أَجْرَاسِ الْمَاشِيَة،
حَبَّاتِ الرَّمْلِ وَالْمِلْحِ..
الْمُتَسَاقِطَةِ مِنْ شَعْرِكِ…
