مهندس الأنغام العراقي المايسترو عبد الرزاق العزاوي يترجل عن منصة القيادة بعد مسيرة حافلة بالعطاء

خاص | مدار 24

بغداد — مدار24 | غيّب الموت المايسترو والموسيقار العراقي البارز عبد الرزاق العزاوي عن 80 عاما، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني والثقافي ترك خلالها بصمة جليّة في المشهد الموسيقي والفني في العراق، ليرحل عن عالمنا أحد أبرز القامات التي قادت الفرقة الوطنية التراثية والسمفونية العراقية لعقود.

ونعت الأوساط الثقافية والفنية في العراق الراحل الذي كان يشغل منصب الأمين العام لجمعية الموسيقيين العراقيين، مشيدةً بدوره في إثراء المكتبة الموسيقية الوطنية وتأسيس العديد من الفرق الفنية والأعمال التي ساهمت في الحفاظ على الهوية الموسيقية العراقية.

وفور إعلان خبر الرحيل، ضجت الأوساط الفنية والثقافية بعبارات النعي والمواساة، حيث عبّر العشرات من الفنانين والمثقفين والمؤسسات الفنية في العراق عن حزنهم العميق لفقدان هامة موسيقية شيدت جسوراً بين الأصالة والتجديد.

▪️ مسيرة حافلة بين النغم والتراث :
يُعدّ الراحل عبد الرزاق العزاوي واحداً من أركان الموسيقى الأكاديمية والتراثية في العراق؛ إذ تنوعت مسيرته بين قيادة الأوركسترا، والـتأليف الموسيقي، والتوزيع، فضلاً عن جمعه بين الروح التراثية للمقام العراقي والأسس الكلاسيكية العالمية.

ولد العزاوي في بغداد عام 1942م، والتحق بمعهد الفنون الجميلة وتخرج منها عام 1957م من قسم الموسيقى، ثم أصبح زميلا في الكلية الملكية للموسيقى في انكلترا عام 1966م، وكان أول موسيقار عراقي يقود الفرقة السيمفونية الوطنية عام 1974م.

شغل العزاوي منصبه كقائد للفرقة الوطنية للتراث الموسيقي العراقي، واستطاع من خلال منصة القيادة (الستيج) أن يُعيد إحياء العشرات من الألحان التراثية والموشحات، بأسلوب يعتمد على التوزيع الأوركسترالي دون الإخلال بهوية النغم العراقي الأصيل.

▪️ إرث موسيقي سيبقى حياً :
وأكدت الأوساط الموسيقية أن رحيل العزاوي يمثل خسارة كبيرة للمشهد الثقافي العراقي، مشيدين بدوره النضالي في استمرار الحركة الموسيقية في البلاد خلال أحلك الظروف وأصعب الأوقات، حيث ظل متمسكاً بالبقاء داخل العراق ومواظباً على تقديم الموسيقى كرسالة أمل وسلام.

رحل المايسترو عبد الرزاق العزاوي بجسده، لكنه ترك خلفه مكتبة موسيقية غنية بالتدوينات، والأعمال المدونة، والتوزيعات الموسيقية التي ستظل مرجعاً للأجيال القادمة من العازفين وقادة الأوركسترا. رحل من قاد العصا الموسيقية بعناية ودقة، لينضم اسمه إلى قائمة الخالدين في ذاكرة الفن العراقي الاصيل.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.