ترامب يبحث عن نصر سريع للخروج من الحرب || هل تنسحب واشنطن دون اتفاق نووي؟
كتبه : أمين شيرازيان | خاص بمدار 24
في تحول لافت في المشهد السياسي والأمني كشفت تقارير صحفية أمريكية عن مساع حثيثة للإدارة الأمريكية لإيجاد مخرج سريع من الأزمة الراهنة وفي هذا السياق نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي ووسط أزمة ارتفاع أسعار البنزين محليا وعالميا يبحث جادا عن صيغة تمكنه من إعلان الانتصار أمام الرأي العام الأمريكي.
وبحسب المصادر أبدى ترامب رغبته غير المعلنة في الانسحاب من الحرب وإعلان النصر بشكل أحادي دون التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران شريطة أن يتم إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل لضمان تدفق الطاقة.
▪️ رؤية طهران ومخاوف الجوار الخليجي :
يُنظر إلى هذا التوجه من زوايا متعددة فهو يعني انتصاراً حقيقياً لإيران التي طالما أكدت أنها تعرضت لحرب أمريكية إسرائيلية غير قانونية استهدفت سيادتها وبنيتها التحتية وفي المقابل يثير هذا الانسحاب المحتمل تخوفات لدى دول خليجية عربية من أن يمنح طهران نفوذا وهيمنة أكبر على المنطقة في ظل غياب التوازن العسكري والسياسي الذي تفرضه الوجودات الأجنبية.
▪️ فرصة للاستقرار أم بوابة لتفاهمات إقليمية :
على الرغم من الهواجس والمخاوف الإقليمية يرى مراقبون أنه وفي جميع الاحوال سيكون الانسحاب خطوة كبيرة نحو الاستقرار في المنطقة مما يهيئ لتفاهمات إقليمية بعيداً عن التدخلات الأمريكية فالابتعاد عن خيار المواجهة المباشرة قد يفتح الباب أمام حوار إقليمي مباشر يعالج الأزمات العالقة بين دول الجوار دون وصاية خارجية.
▪️ إرث التدخلات الأمريكية :
تأتي هذه التطورات لتؤكد القناعة الراسخة لدى العديد من المحللين السياسيين الذين يرون أن السياسة الأمريكية كانت على الدوام أساسية في تأجيج الحروب والنزاعات في المنطقة مما يجعل أي خطوة للانسحاب بغض النظر عن دوافعها محطة مفصلية قد تعيد صياغة أمن الخليج والشرق الأوسط على أسس جديدة.
