مهرجان صيف الأوداية ينطلق في دورته الرابعة عشرة بليلة طربية استثنائية
متابعة | مدار 24
يُعد مهرجان صيف الأوداية واحداً من أبرز التظاهرات الثقافية والفنية في المغرب، حيث يجمع سنويةً نخبة من الفنانين والمبدعين الوطنيين والدوليين.
يُنظم المهرجان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبإشراف من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبالتعاون مع المجلس الوطني والموسيقى وولاية جهة الرباط سلا القنيطرة.
يسعى المهرجان إلى الاحتفاء بالتراث الموسيقي العريق، وترسيخ قيم التبادل الثقافي والتلاقح الفني، وجعل الفن الراقي قريباً من الجمهور العريض في فضاءات تاريخية وحضرية متميزة ككورنيش أبي رقراق.
▪️ ليلة طربية أسطورية : الإخوان مكري في قلب مهرجان صيف الأوداية وتصدح فيها أصوات الزبادي ودانوفا والعروس :
أطلق الفنان المغربي الكبير فؤاد الزبادي شرارة الدورة الرابعة عشرة لمهرجان صيف الأوداية، في انطلاقة قوية وحاشدة على كورنيش أبي رقراق، حيث صدح صوته القوي متردداً في أرجاء المكان وشرفات بيوتات العدوتين. وغنى المطرب الكبير، الذي يعد واحداً من أبرز مؤدي الطبقة الصوتية الرجالية العالية التينور في العالم العربي، أجمل أغانيه الطربية التي أمتعت الجمهور الغفير، ليحظى بتصفيقات حارة وينال درع المهرجان من كاتبه العام نعيم شماعو.

▪️ تكريم استثنائي لأسرة الإخوان مكري
شهدت السهرة لحظات مؤثرة جمعت الأسرة المكرية في محطة وفاء واعتراف بمشوار الفنان المتعدد محمود مكري. وألقى شقيقه الفنان يونس مكري كلمة مؤثرة قبل أن يسلمه جائزة المهرجان، بحضور ابن أخيهما الفنان نصر مكري ووالدته وفاء بناني زوجة الراحل حسن مكري ومديرة المهرجان.
ويُعد المحتفى به، محمود مكري، أحد الأعمدة الرئيسية لفرقة الإخوان مكري الأسطورية، التي أحدثت تحولاً جذرياً في المشهد الموسيقي المغربي والمغاربي خلال حقبتي الستينيات والسبعينيات، مبتكرة نمطاً يجمع بين البوب الرومانسية والإيقاعات المحلية والموسيقى الغربية، ومخلفة رصيداً خالداً من الأغاني مثل ليلي طويل و دي رام دام، فضلاً عن مساره المنفرد وأعماله في السينما والفن التشكيلي.

▪️ تلاقح ثقافي وأصوات متألقة
منحت الفنانة البلغارية الشهيرة ديانا دانوفا السهرة الافتتاحية أفقاً دولياً للتبادل الفني، بفضل أسلوبها الفريد الذي يمزج الفلكلور البلغاري بالموسيقى العالمية، والتي حلقت موسيقاها سابقاً حتى في الفضاء الخارجي عبر مكوك كولومبيا.
بدوره، عاش الجمهور تجربة طربية أصيلة مع الفنان أيوب التيجاني الذي أمتع الحاضرين بقطع من الموسيقى العربية والمغربية الكلاسيكية، مكرساً جهوده للحفاظ على التراث الموسيقي العريق بعيداً عن الصيحات العابرة.
واختتمت السهرة باحتفاء جماهيري كبير بالأغاني المغربية التي قدمتها الفنانة فاطمة الزهراء العروسي ببراعة وتألق، ليُسدل الستار على الافتتاح بنجاح باهر أبدع في عزفه أوركسترا مغرب الثقافات بقيادة المايسترو حمزة أمزكر.
