مدارات الشاعر والمترجم التونسي آدم فتحي

خاص | مدار 24

▪️ ما الذي يجعلك تكتب: اضطراب العالم أم سكون الذاكرة؟

_ لا هذا ولا ذاك. أكتب لأنّ الصمت بيننا صار مزدحما أكثر من الضجيج، وأنا أبحث عن فجوة أتنفّس فيها.

 

▪️ الكتاب الذي تمنيت لو كنت مؤلفه، ولماذا يمسّ جوهر روحك؟

_ “البخلاء”، للجاحظ، لا بسبب سخريته، بل لأنه أثبت أنّ أيّ موضوع، حتى النميمة، يستحقّ أناقة في الفكرة وطرافة في الأسلوب.

 

▪️ أين تجد ملاذك حين تعجز الكلمات؟

_ في المسافة بين الكلمة والكلمة التالية. هناك، حيث لا يزال يحقّ للصمت أن يكون رأيا.

 

▪️ شخصية أدبية كنت تودّ تناول القهوة معها، وماذا ستسألها؟

_ بورخيس. سأسأله: هل المكتبة اللانهائيّة عزاء، أم أنّك اخترعتها لتبرّر خوفك من كتاب واحد ناقص؟

 

▪️ لو كان للثقافة صوت، كيف تصف نبرته اليوم؟

_ نبرة مذيع يتحدث بثقة عالية في استوديو أُطفئت أنواره للتو، ولم يلاحظ أحد بعد أن البرنامج يكاد يكون بلا جمهور.

 

▪️ ما الذي ينقص المشهد الثقافي في بلدك ليكون أكثر تأثيرا وحيويّة؟

_ الجرأة على الفشل بصوت عالٍ، بدل العمل على إفشال الآخرين بهمهمة في الظل.

 

▪️ هل الكتابة وسيلة للنجاة أم مجرّد توثيق للغرق؟

_ هي خريطة يرسمها من غرق فعلاً، ليرشد الآخرين إلى المكان نفسه الذي لم ينج منه أحد.

 

▪️ الأثر الذي ترغب أن يتركه نصك الأخير في قارئ مجهول؟

_ أن يشكّ ولو للحظة عابرة، في شيء كان متيقنا منه طوال حياته، دون أن يفحصه مرّة

_____________________________________________

▪️ آدم فتحي : شاعر ومترجم تونسي بارز، مواليد 1957م، ويُعد أحد أعمدة الشعر والأدب المعاصر في تونس والعالم العربي، ارتبط اسمه بالثورة والحرية، وتنوعت مسيرته بين كتابة القصائد السياسية، التعاون مع كبار الفنانين من أمثال الشيخ إمام، ولطفي بوشناق. وترجم آثار الفلسفة العالمية، فنقل للعربية كتب إميل سيوران، ويوميات شارل بودلير، وروايات لجيلبير سينويه. كانت بداياته في ثمانينيات القرن الماضي فعَمِل في الصحافة المرئية والمسموعة وأنتج برامج ثقافية بارزة للتلفزة والإذاعة التونسية، وقد توِّج بجائزة سركون بولس للشعر وترجمة الأدب عام 2019م، صدرت له دواوين شعرية منها : سبعة أقمار لحارس القلعة (1982) / أغنية النقابة الفاشية (1986 – صودرت فور صدورها) / أغاني لوردة الغبار (1991) / نافخ الزجاج الأعمى (2011).
مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.