▪️ ما الذي يجعلك تكتب؛ هل هو اضطراب العالم أم سكون الذاكرة؟
_ سؤال متعدد الأجوبة , لكنني على المستوى الشخصي اكتب كي أشعر بأنني على قيد الحياة , الكتابة بالنسبة حديث خافت مع الكون والإنسان , أريد أن اعلن بطريقة ما عن وجودي .
▪️ الكتاب الذي تمنيت لو كنت مؤلفه، ولماذا يمسُّ جوهر روحك؟
_ كتب كثيرة تمنيت أن أكون مؤلفها , كتاب واحد لا يمكن أن يكون إجابة وافية عن قراءاتي , وسبب تعلقي بهذه الكتب هو إنها محرضة على الكتابة .
▪️ أين تجد ملاذك حين تعجز الكلمات؟
_ هناك الآم كبيرة وجروح غائرة تمزق وجود الإنسان الهش , ولا يمكن للكلمات أن تشرح ذلك أو تفسره , ولعل الصمت والتأمل هما خير ناصر في كل حال .
▪️ شخصية أدبية كنت تودُّ تناول القهوة معها، وماذا ستسألها؟
_ كنت أتمنى أن ألتقي الروائي الراحل عبد الرحمن منيف , لأنه روائي استثنائي , حتما أسأله عن رائعته الأشجار واغتيال مرزوق .
▪️ لو كان للثقافة صوت، كيف تصف نبرته في واقعنا اليوم؟
_ من المؤسف أن صوت الثقافة اليوم خافت لأسباب كثيرة منها تراجع التعليم وسيطرة العالم الرقمي على جمهور واسع , صوت الثقافة اليوم غريب في عالم الصورة ويحتاج إلى مؤازرة كبيرة من الجميع ليرتفع مرة أخرى .
▪️ ما الذي ينقص المشهد الثقافي في بلدك ليكون أكثر تأثيراً وحيوية؟
_ هو ما ينقص معظم البلاد العربية وبلدان العالم الثالث , نحتاج إلى مؤسسات رصينة غير مرتبطة بحكومة أو أحزاب , مؤسسات تجعل من الفعل الثقافي مشاركة للجميع من دون أخوانيات أو محاباة , وأعلام واعي يهتم ببرنامج ثقافي شامل يلامس واقع الناس ليرتفع بهم نحو تقاليد ثقافية حقيقية .
▪️ هل الكتابة وسيلة للنجاة أم مجرد توثيق للغرق؟
_ الكتابة تحتمل المعنى الأول والثاني , فهي طريقة للنجاة من ضغط الحياة وأسئلة الوجود الغامضة , وبالتأكيد هي أحد أنواع التوثيق في عالم قاس ممتلأ بالحروب والنكبات .
▪️ ما هو الأثر الذي ترغب أن يتركه نصك الأخير في قارئٍ مجهول؟
_ في البداية يكتب الشاعر وليس على باله قارئ , فالنص حمال أوجه , لكن النص حين ينضج ويخرج من عهدة الشاعر إلى القارئ , هنا يأتي دور التأويل , ما يعجب قارئ قد لا يعجب آخر , شخصيا أتمنى أن يكون آثر نصي في وجدان القارئ ملهم ومحرض على الجمال , نص يرتقي بالقارئ نحو آفاق رحبة من الضوء والإبداع.
_____________________________________________
| ▪️ حمدان طاهر : شاعر عراقي من مواليد 1969م في محافظة ميسان، هاجرت عائلته إلى بغداد قبل أن يكمل السادسة من عمره حيث استقر به المقام حتى الآن. صدرت له دواوين شعرية منها : “نخلة الحلم”، 2013؛ “مجرد شجرة”، 2014، “غرق جماعي”، 2015، “ما يضيئه الظلام ويطفئه الضوء”، 2017، “تمسك بجناح الفراشة”، 2021، “تأويل” 2021، ترجمت بعض نصوصه للفرنسية والايطالية والفارسية، وهو يحمل عضوية الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وله مشاركات في عدة ملتقيات ثقافية عراقية. |
