رحل الروائي الياباني ريو موراكامي عن عمر ناهز 74 عاماً، وفق ما أعلنته دار نشر “غينتوشا”، صباح يوم الجمعة 24 / 10 / 2026م، والذي عرف بوُصف “الطفل المشاغب”.
واشتهر موراكامي بأعماله الأدبية الجريئة التي تناولت موضوعات الجنس والعنف وثقافة الشباب والاغتراب، متخذاً من الشخصيات المهمّشة والمضطربة مدخلاً لاستكشاف الجوانب القاتمة في المجتمع الياباني المعاصر.
وُلد موراكامي في 19 فبراير/شباط 1952 بمدينة ساسيبو، في محافظة ناغاساكي اليابانية، وبرز اسمه في سبعينيات القرن الماضي مع روايته الأولى “أزرق شبه شفاف”، ورصدت ما يعتري عالمهم من تمرد وضياع وانفصال عن المجتمع. وأثارت الرواية، عند صدورها، نقاشاً بسبب موضوعاتها الجريئة، لكنها حظيت في المقابل باهتمام نقدي واسع؛ إذ فازت بجائزة “غونزو” للكتّاب الجدد عام 1976.
امتازت كتابات موراكامي، بحسب وصف الناقد إرفين ويلش، بكونها تجمع بين الشعرية العميقة والحِدّة الجراحية التي تشبه “مبسط الجزار أو مشرط الجراح”، رافضاً دائماً الابتعاد عن تسليط الضوء على أعتى زوايا المجتمع ظلاماً وتعقيداً.
فازت روايته الثالثة “أطفال خزائن الأمانات”، التي تتناول مصير طفلين تُركا في خزائن لحفظ الأمتعة، بجائزة “نوما” للأصوات الأدبية الجديدة.
وقد انتقلت أعمال عدّة لموراكامي إلى الشاشة، سواء بإخراجه أو على أيدي سينمائيين آخرين. وأشهرها فيلم “تجربة أداء”، الذي أخرجه تاكاشي مييكي عام 1999، وأصبح من الأعمال البارزة في سينما الرعب اليابانية.
وبرحيل ريو موراكامي، يفقد الأدب الياباني المعاصر وعالم الأدب المترجم واحداً من أقوى أقلامه وأكثرها تفرداً في تفكيك النفس البشرية والواقع الاجتماعي بجرأة لا تهاب المحظورات.
