ثلاث قصائد للشاعر الفرنسيّ هنري ميشو

ترجمة | الشاعر والمترجم محمد عيد إبراهيم

▪️بساطة

.

ما أفتقدهُ في حياتي حتى الآنَ هو البساطةُ. بدأتُ أتغيّرُ، قليلاً قليلاً.

على المثالِ، فإنّي أخرجُ دائماً مع سريري، وحين تَسرُّني امرأةٌ، آخذُها إلى سريري فوراً.

وإن كانَت أُذناها قَبيحتَين أو أنفُها كبيراً، فإني أخلُعها مع ملابسِها، وأضعُها تحتَ السريرِ. لأني أحتفظُ فقَط بما أُحبُّ.

وإن كانَت مناطقُها الحَسّاسةُ تحتاجُ إلى تغييرٍ، أُغيّرها للتوّ. هذهِ عَطِيتي. وإن رأيتُ، على الجانبِ الآخرِ، امرأةً أجملَ، أعتذرُ من الأولَى وأجعلُها تختَفِيَ بلحظتِها.

ويقترحُ قليلٌ ممّن يعرفُني أني عاجزٌ عن فعلِ ما أقولُ، وليسَ عندي مِزاجٌ لفعلهِ. ظننتُ ذلكَ في نفسِي مرةً، لأنّي لم أكُن أفعلُ كلّ ما يسُرّني.

أوقاتي بالظهيرةِ الآنَ رائعةٌ. (وصباحاً، أعملُ).

▪️قدّيس

ودائراً في جسمِيَ

الملعونِ، وصلتُ منطقةً

حيثُ

أجزاءُ من نفسِي نادرةٌ حقاً

وحيثُ عليّ أن أعيشَ

كانَ

يستلزمُ أن أُصبحَ قِدّيساً. لكني،

طَمَحتُ مِن قبلُ إلى

القداسةِ

المرضُ الآنَ

أَسلَمني إليها، فقاومتُ

ولا أزالُ أقاومُ

ومثلُ هذا دليلٌ على أنّي

لنْ أعيشَ.

يُحتملُ

عندي، نعم! لكنهُ

أَسلَمني إليها،

وهو ما لا يُحتملُ عندي.

▪️تلهية المريض

بينَ حينٍ وآخرَ، حينَ أُحسُّ

أنّي مُحبَطٌ وأكونُ أعزلَ أيضاً و

في الفِراشِ، أُبايعُ نفسِي

بيدِي اليُسرَى. فهي تنتصبُ

على ساعدِي، تُديرُ نحوي نفسَها

وتُحيّيني. يدِي اليُسرَى

بقوةٍ واهنةٍ وهي بعيدةٌ عنّي

نوعاً. كسولةٌ أيضاً. وكي

أقومَ بتحريكِها، عليّ أن ألويِها

قليلاً. لكن بمجرّدِ أن تبدأَ،

برغبةٍ طبيعيةٍ تواصلُ

تُسلّيني. فتوجّهُ حَنياتِ الرُكَبِ و

الاعترافاتِ

إليّ وقد يتأثّرُ

شَخصٌ ثالثٌ

بها كثيراً.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.