على الشاطئ،
أنا وكافكا، نشربُ البحرَ، ونزرعُ الملحَ
على أكتافنا،
ثم نسحبه من أذنهِ،
كما لو أنه طفلٌ صغير هرب من الجغرافيا.
أحذيتنا مليئة بالأصداف، ورؤوسنا بنوافذَ مفتوحة
على الآفاق.
نرقص مع كوابيسنا
ونكتب قصائد في مديح الريح،
بينما الدراويش، غير بعيد عنا
يطرقون الهواء بصدورٍ منخوبة
يحملون رأس الحلاج،
يجرّون سلماً مكسوراً، يصعدون به إلى الأسفل
ثم يركضون بحثاً عن بابٍ للخروج
من النص،
قبل موت المؤلف.
التاريخ يتحول إلى غول
حين يربى في العتمة،
يلعق كف من يطعمه الدمَ،
ثم يكبر
ليأكل المدينة دفعةً واحدة.
أيها السرياليون:
هل تطير الضفادع إذا ما أخذها
ديكُ القرية إلى السرير؟
أيها الورائيون، الباطنيون،
الماسونيون،
أيها العدميون،
الصوفيون
ايها المؤمنون
ايها الضالون
ايها المنتمون
ايها اللامنتمون
ايها
ايها
أيها الذين لا أسَمّي:
أنا لا أبحث عن طريق،
أجرُّ جسدي كعربةٍ معطوبة
وأصفق للكارثة
فكل ما يحدث هنا،
لم يكن سوى عرض مسرحي
والخشبة هاوية.
