مذكرات مهندس عراقي .. كتاب سيرة ذاتية لحياة حافلة تستحق القراءة والاهتمام

متابعة | مدار 24

صدر مؤخرا للكاتب والمترجم والمهندس العراقي حسين صابر كتاب “مذكرات مهندي عراقي” بطبعته الرابعة عن دار توليب للطباعة والنشر والتوزيع في شارع المتنبي. وهو كتاب سيرة ذاتية يتحدث فيه المؤلف عن أكثر من نصف قرن من سيرة حياته، وعن اهم محطاتها، والظروف التي مر بها هو وبلده العراق.

 

هذه السيرة فيها شيء مختلف، يطالعنا فوراً من العنوان، وهو إنها حددت منظورا أو منطلقا غير مألوف، وهو إنها خُطت بيد كاتب يوثق رحلته في الهندسة، قصة دخوله لهذه الكلية، ثم عمله ومفارقات أخرى مشوقة تتعلق بكونه مهندساً، وتجاوزت الوجدانية والذاتية إلى قضايا أوسع، وكانت نقطة ارتكازه كونه مهندسا، بلغته السهلة العصية على التقليد، وبصدق فني عال، كتب حسين صابر مذكراته الثرية.

 

يستعرض الكتاب خلاصة مسيرة مهنية وحياتية تمتد لأكثر من نصف قرن، ويسلط الضوء على الظروف والتحديات التي عايشها المؤلف في العراق، مقدماً توثيقاً سردياً لتاريخ الهندسة والمجتمع بعين مهندس عراقي عايش فترات ومحطات مختلفة من تاريخ البلد. وقد غطت الفصول الستة للكتاب بحكاياتها الأربعين الفترة بين ولادته 1954 حتى أواخر 2012.

 

▪️ من أجواء الكتاب :

كانت الولادة في قنبرعلي – أحد أشهر أحياء بغداد القديمة، حيث وصفها المؤلف وصفاً دقيقاً ببيوتها واسواقها وناسها.

ثم أفرد عدداً من الحكايات لمنطقة الزعفرانية التي أمضى فيها طفولته وبواكير شبابه، واسترسل في سرد الكثير عنها.

وعن أبرز أحداث تلك السيرة يصف ما أسماه (الانعطافة الهامة) في حياته، حيث حقق انجازاً شخصياً حصل من خلاله على فرصته الكبيرة في الحصول على منحة دراسية لنيل شهادتي البكلوريوس والماجستير في هندسة الطائرات في الاتحاد السوفيتي.

ويسرد سنوات الغربة والدراسة والتفوق على النفس والعودة المبهجة الى الوطن الذي وجده ملتهباً في أتون حربٍ عُدت أطول حروب التاريخ الحديث، فيصف مآسيها وويلاتها.

أما سنوات الحصار العجاف، ومعاناته هو وعائلته خلالها، فقد أفرد لها فصلين كاملين، حيث شهدت الحياة فترة أكثر ظلاماً من الفترة المظلمة.

وكان المحور الأساسي لموضوع الكتاب ولحياة الكاتب كلها هو العمل، الذي أمضى فيه أربعة وأربعين عاماً حافلة بالعطاء والابداع والمنجزات الشخصية، التي شهد عليها كل من عمل معهم.

 

▪️ حسين صابر : مهندس وكاتب ومترجم عراقي، ماجستير في هندسة الطائرات، عضو نقابة المهندسين، وعضو جمعية المترجمين، وعضو اتحاد الأدباء، ناقد وقاص ومترجم عن اللغة الروسية، من مؤلفاته : “قدح نصف ممتلئ” مجموعة قصصية، “نفحات من الحياة والحب” خواطر وأشعار، “جدات وحفيدات” ترجمة قصص نارينا أبغريان، “سوار العقيق” ترجمة قصص ألكسندر كوبرين، “غرام ميتا” ترجمة رواية إيفان بونين.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.