▪️ ليل طنجة
الليلُ قليل كي تسكر في طنجة
الريح لكل مكان تضحك
ريح شفاهٍ
لبنٌ في فم طفل يضحك
أو في زبد
يتجعّد في بيضة ماء
ماء يتشقّق
داخل عش من أمواج.
أي خطى قد تترك جلدا شفافا
يتسحّب منها
يخرج من أحذية تصنعها الصين وتطلقها
جلد شفاف
فوق الأرصفة البيضاء
قشعريرة أفراسٍ
لا يعنيها جريٌ.
أي طريق يصبح ماض
والماضي أسماك تستيقظ في صدرك
يرجف تحت زعانفها
يأخذ من عينيك المجذافين
ويحلم أن اللجّ
سحاب.
اليوم له اسم
لا يعرفه الناس
مراوح طنجة تسرع من دورتها
والمعتمد* الباكي
منتظرا يجلس في كل طريق
قد يرجعه نحو الملك
الملك حصى والحانات نوارس.
لو كان لجدران الحانات الريش
لطارت أعلى
(لمَ لا أسفل! )
لتحرّك أغلبها
اليوم سنعطيها ريشا
لكن لا أجنحة مثل الماء أتدري…
إن كان قليلا
أن سماء واحدة
تحجب عن أطفال قد يأتون
لعاب الضوء
فإني أشهد
أن البحر
سماء أيضا.
▪️ عودة محمد الأمازيغي
(إلى محمد الأشقر)
يا بشرى
إن هناك يدا
لا تلمسني
يدُ ماء ليس بماءٍ
تغطس فيه شمس
ترفعني أعلى.. أعلى.. أعلى
حتى أبصر هذي الأرض
تدبّ
كنملات بقرونٍ ليّنة من تحتي
وغيوما تشرب ثم تذوب
خطايَ خفيفات كغبار نجموم
أنفخ فيه بفمي
انتظريني
سأزورك حين تنامين
وحين تتوه بك النظرات
أمام البحر
أمام الليل
أمام طريق كنا فيه معا
وأمام الصورة فيها اتبسّمُ
سوف أوشوش في أذنيك
أحرّك شعرك
دون يدٍ
وأمسّح وجهك
لا تبكي.
سيقولون محمد كان بطول ثلاثة أبواب
بضحكة موجٍ
بتواضع بحّار
بملامح من غرناطة
أو روما
سوف يضيفون إليّ صفاتٍ لا أعرفها
وحدك تحتفظين باسمي
ويدي
وجهي
وحكاياتي
لا تنكسري
مهما ارتفعت فوقك ريحْ
إني طول العمر أحبك
إن جاءت نحوك نسمة صيف
عصفور
او حتى ورقات من شجرات
قبّلهن خريف
إن جاءت نحوك قطرة ماء
حبة ثلج
أو قطة سيدة سمراء
وإن ضحكت فرس أو قفزت سمكات
أو نادى باسمك لا احد
لا ترتابي
سأكون أنا
جئت أزور فتاتي
قرة عين أبيها
▪️ ابن
لا صوت له
ليحب الأشجار أو يجد اسما
يناسب وجهه الذي لم يتشكّل بعدُ
لم أره مطلقا
ومع ذلك أتذكره جيدا
كان الصباح يدا في يدٍ
وطريق المصحّة يلتصق بثيابنا
انتهينا فيه على درج
ثم إلى طابق ثالث
ثم غرفة
ثم بياض.
صعدنا ثلاثتنا
أنا وهي
وهو
الذي لم يكن يتذكره أحد غيرنا
عدنا
يدا في يدٍ
صرنا اثنين
ثم واحدا
وما بعدُ
لا أحد
______________________________________
▪️ محمد ناصر المولهي : شاعر وصحافي وكاتب تونسي بارز، يُعدّ من الأصوات الشعرية المميزة التي ظهرت ونالت اهتماماً واسعاً في المشهد الثقافي بعد الثورة التونسية، حيث قدّم مسارات وجماليات جديدة في القصيدة التونسية والعربية المعاصرة. عمل في مجال الصحافة الثقافية، وله العديد من المقالات الفكرية والنقدية المنشورة في صحف ومجلات عربية شهيرة مثل “صحيفة العرب” و”مجلة الجديد”. وقد مثل تونس في محافل شعرية وثقافية عربية ودولية، ومنها مشاركته في المهرجان الدولي لشعر الشباب عام 2026 في الصين. أصدر المولهي عدة مجموعات شعرية لاقت ترحيباً نقدياً، وهي: “مثل كل شيء تنتهي”، “غرقى جبليون”، “لا بيت لشباك الحفيد”. وقد فاز بـجائزة مصطفى خريّف للإبداع الأدبي في الشِعر عام 2026 عن مجموعته الأخيرة، خلال معرض تونس الدولي للكتاب.

https://addlinks.pro/CrEae
https://addlinks.pro/35eVe
Finally found a site that doesn’t make registration a headache. Everything was set up in minutes and I started winning shortly after. Love br166bt so far.
https://addlinks.pro/7PveU
Nhìn qua mô tả X88 Pro, thấy giao diện này tối ưu cho người mới dùng lắm. Về trải nghiệm, mình nghĩ nên xem thêm x88 pro com để so sánh thêm nhé! 😉
صور طنجة في النص تتحول إلى كائن حيّ: ريح تضحك، وماء يتشقق داخل عش من أمواج، وماضٍ يستيقظ كسمك في الصدر. هذا التداخل بين المدينة والجسد والبحر يمنح القصيدة قلقًا حسيًا لافتًا، خصوصًا في صورة «الماضي أسماك تستيقظ في صدرك».
نصوص كثيفة ومفتوحة على الحلم، خصوصًا في انتقالها من «مراوح طنجة» و«الريح» إلى أسماك تستيقظ في الصدر. أعجبتني هذه الصور التي تجعل الطريق والماضي والبحر حالاتٍ داخلية متداخلة.
نصّ كثيف يحوّل طنجة إلى كائن حيّ؛ فالريح فيه تضحك، والماضي يصير أسماكًا تستيقظ في الصدر. أعجبتني خصوصًا صورة «الجلد الشفاف» الخارج من الأحذية، إذ تمنح التفاصيل اليومية قلقًا شعريًا وغرابةً آسرة.
صور طنجة في النص تتحول إلى كائن حيّ؛ فالريح تضحك، والماضي يصير أسماكًا تستيقظ في الصدر. أعجبتني هذه اللغة التي تجعل الأرصفة والبحر والذاكرة جزءًا من حلم واحد مضطرب.
صورٌ شعرية آسرة، خصوصًا انتقال الريح من شفاهٍ يضحك فيها اللبن إلى جلدٍ شفاف يتسحّب من الأحذية فوق أرصفة طنجة. أعجبني كيف يتحول البحر في النص إلى ذاكرة حيّة، تستيقظ أسماكها داخل الصدر وتنتزع من العينين مجدافيهما.
صور طنجة هنا تتحول إلى كائن حيّ: ريح تضحك، وماء يتشقق داخل عش من أمواج، وماضٍ يسبح كأسماك في الصدر. أكثر ما لفتني هذا المزج بين هشاشة الجلد وقسوة الطريق، كأن المدينة تُرى عبر ذاكرة تتنفس وتتعثر.
صور طنجة في النص تنبض بحركة مائية غريبة، خصوصًا حين يتحول الماضي إلى أسماك تستيقظ في الصدر، وحين تمتد الريح بين الأرصفة والأمواج. لغة كثيفة ومفتوحة على تأويلات كثيرة.
صور طنجة في النص تبدو كأنها تتحول باستمرار بين الريح والماء والجلد، خصوصًا في مشهد «الماضي أسماك تستيقظ في صدرك». لغة كثيفة ومفتوحة على تأويلات كثيرة، وتمنح المدينة حضورًا حالمًا ومضطربًا في آن واحد.
صور طنجة في النص تتحول إلى كائن حيّ؛ فالريح تضحك، والماضي يصير أسماكًا تستيقظ في الصدر. أعجبتني خصوصًا صورة «اللجّ سحاب» وما تفتحه من إحساس بالتيه والحلم.
الصور الشعرية هنا مدهشة، خصوصًا حين يتحول الماضي إلى أسماك تستيقظ في الصدر، وحين تتسع رياح طنجة لتصير ذاكرةً ومكانًا في آن واحد. النص يترك إحساسًا بالحركة والقلق، كأن الطريق نفسه يبحث عن مخرج.