وجوه من الأدب والفن والفكر || تعرف على أبرز ضيوف معرض بغداد الدولي للكتاب 2026
أعداد : مصطفى شاكر _ العراق
مع اقتراب انطلاق الدورة السابعة والعشرين من معرض بغداد الدولي للكتاب، التي تقام في بغداد من 2 إلى 12 أيلول 2026، تستعد العاصمة العراقية لاستقبال مئات دور النشر وشخصيات أدبية وفكرية وفنية من داخل العراق وخارجه. وتشارك في الدورة أكثر من 600 دار نشر من 23 دولة، إلى جانب برنامج ثقافي يضم ندوات ولقاءات واستضافات لشخصيات بارزة.
ولا تقتصر أهمية المعرض على عرض الكتب، بل يتحول إلى مساحة للحوار بين الكاتب والقارئ، وبين التجارب العربية المختلفة، بما يجعل حضور الضيوف أحد أهم عناصر البرنامج الثقافي.
ومن اللافت تميز هذه الدورة بحضور عدد مهم ومميز من الشخصيات الثقافية والفنية والأدبية وكان من أبرز الأسماء المشاركة : فايز قزق، سعيد خطيبي، لينا هويان الحسن، جلال برجس، مصطفى مستور، حسن أحمديان، إبراهيم العسال، أيمن زيدان، وعباس النوري وآخرين.

▪️ فايز قزق المسرح حين يلتقي بالكتاب
يأتي الفنان السوري فايز قزق ضيف شرف على الدورة السابعة والعشرين، في استضافة تجمع بين التكريم واللقاء المباشر مع الجمهور.
وُلد قزق في اللاذقية عام 1955، ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية، ثم واصل دراسته في بريطانيا وحصل على الماجستير في الإخراج المسرحي من جامعة ليدز.
وقدم خلال مسيرته أعمالاً مسرحية وتلفزيونية وسينمائية عديدة، وارتبط اسمه بأعمال معروفة مثل «باب الحارة» و«الحجاج» و«الظاهر بيبرس» و«كسر عضم» و«الزند».
وتأتي أهمية حضوره من كونه لا يمثل الدراما التلفزيونية فقط، بل يحمل تجربة طويلة في المسرح والإخراج والتعليم الفني.

▪️ سعيد خطيبي صوت الرواية الجزائرية
الروائي والصحفي الجزائري سعيد خطيبي واحد من الأصوات الأدبية التي استطاعت أن تحجز مكاناً في المشهد الروائي العربي الحديث.
تتميز تجربته بالاشتغال على التاريخ والذاكرة والهوية، ومحاولة قراءة التحولات السياسية والاجتماعية من خلال الشخصيات والحكايات الإنسانية.
ومن أعماله الروائية «أربعون عاماً في انتظار إيزابيل» و«حطب سراييفو» و«نهاية الصحراء».
ويكتسب حضوره في بغداد أهمية خاصة لأنه يقدم للقارئ العراقي تجربة روائية من المغرب العربي، ويفتح مجالاً للتعرف إلى اختلاف البيئات العربية وكيف يستطيع الأدب أن يحول التاريخ المحلي إلى حكاية إنسانية مشتركة.

▪️ لينا هويان الحسن ذاكرة الصحراء في الرواية
الروائية السورية لينا هويان الحسن من الأسماء التي صنعت عالماً روائياً خاصاً يستند إلى الذاكرة والبادية والتاريخ والشخصيات المنسية.
من أبرز أعمالها «معشوقة الشمس» و«بنات نعش» و«سلطانات الرمل» و«التفاحة السوداء» و«نازك خانم» و«ألماس ونساء».
ووصلت روايتها «ألماس ونساء» إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2015.
ويمثل حضورها في المعرض فرصة للتعريف بتجربة روائية تهتم بالمكان والذاكرة الشعبية، وتحول التفاصيل المحلية إلى مادة أدبية واسعة.

▪️ جلال برجس صاحب «دفاتر الورّاق»
الروائي والشاعر الأردني جلال برجس أحد أبرز الأصوات في الرواية العربية المعاصرة.
حصل على الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر العربية» عام 2021 عن روايته «دفاتر الورّاق»، التي تناولت موضوعات الإنسان المهمش والتحولات النفسية والاجتماعية.
وتتميز تجربته بالاقتراب من الإنسان في لحظات ضعفه وصراعه مع المدينة والمجتمع والذاكرة.
ويكتسب حضوره في معرض بغداد أهمية خاصة لأنه يتيح للقراء لقاء روائي عربي صاحب تجربة وصلت إلى واحدة من أهم الجوائز الأدبية العربية.

▪️ حسن أحمديان الفكر والسياسة في ضيافة الكتاب
يمثل الدكتور حسن أحمديان الجانب الأكاديمي والفكري من قائمة الضيوف. وهو باحث وأستاذ في مجال دراسات الشرق الأوسط، وله اهتمام بالعلاقات الإقليمية والسياسة الإيرانية وقضايا المنطقة، كما نشر دراسات وأبحاثاً باللغات الفارسية والإنكليزية والعربية.
ويضيف وجوده إلى البرنامج الثقافي بعداً يتجاوز الأدب إلى الفكر والدراسات السياسية والحوار حول قضايا المنطقة.

▪️ إبراهيم العسال التاريخ والحضارة الإسلامية في قلب معرض بغداد
ينضم إلى قائمة ضيوف الدورة السابعة والعشرين ولأول مرة الدكتور إبراهيم العسال، الأكاديمي والباحث المصري المتخصص في التاريخ والحضارة الإسلامية. وقد ورد اسمه ضمن قائمة ضيوف المعرض في إعلان حديث عن الدورة المقبلة، ويأتي حضور العسال ليضيف إلى البرنامج الثقافي للمعرض مساحة مهمة تتعلق بالتاريخ والحضارة والهوية، وهي موضوعات ترتبط بصورة خاصة بمدينة بغداد، التي كانت عبر تاريخها مركزاً للعلم والفكر والترجمة والحضارة الإسلامية.
ويظهر العسال في المحاضرات والحوارات الثقافية بوصفه باحثاً في التاريخ والحضارة الإسلامية، وقد تناول في لقاءات حديثة قضايا تتعلق بقراءة التاريخ الإسلامي وتكوين الحضارة وتفاعلها مع الهويات والثقافات المختلفة. ففي حوار نشرته صحيفة «الشروق» المصرية في تموز 2026، تحدث عن قضايا مرتبطة بكتابة التاريخ الإسلامي وطبيعة الحضارة الإسلامية وتفاعلها مع الشعوب والثقافات.
وتكمن أهمية استضافته في بغداد في إمكانية فتح حوار مع الجمهور حول التاريخ الإسلامي من منظور أكاديمي، وكيف يمكن قراءة التراث بعيداً عن التبسيط، وربط الماضي بأسئلة الحاضر.
كما أن وجود باحث متخصص في التاريخ والحضارة الإسلامية ينسجم بصورة واضحة مع المشهد الثقافي الذي تشهده بغداد في عام 2026، وما يرتبط به من اهتمام بتاريخ المدينة ودورها الحضاري.

▪️ حضورٌ فنيٌّ بارز لأيمن زيدان في رحاب الثقافة
يستضيف معرض بغداد الدولي للكتاب – الدورة الـ27 الفنان السوري القدير أيمن زيدان، أحد أبرز الأسماء في الدراما العربية، وصاحب مسيرة فنية حافلة امتدت عبر التلفزيون والسينما والمسرح.
ومن أبرز أعماله «نهاية رجل شجاع» و«يوميات مدير عام» و«بطل من هذا الزمان»، التي تركت حضورًا راسخًا لدى الجمهور العربي.
ويأتي حضوره ضمن برنامجٍ ثقافي وفني متنوع، في لقاءٍ يجمع الفنان بجمهوره ومحبي تجربته في رحاب معرض بغداد الدولي للكتاب.

▪️ الممثل السوري القدير عباس النوري أحد أبطال باب الحارة
من دمشق التي اختزن تاريخها في دراسته الجامعية، إلى مسرحها الشغوف في السبعينيات، وصولاً إلى كونه أحد أعمدة الدراما العربية…
يزدان معرض بغداد الدولي للكتاب (الدورة 27) استضافة الفنان السوري القدير( عـبــاس النــــوري)
أكثر من أربعة عقود من الإبداع لم يكن فيها مجرد ممثل يجسد الشخصيات من “أبو عصام” الشهير إلى أعتى الأدوار التاريخية والاجتماعية في ليس سرابًا وسقوط الخلافة بل كان مفكرًا وكاتبًا سخر شغفه بالتاريخ لإعادة الروح والواقعية للدراما الشامية في أعمال فارقة مثل طالع الفضة والحصرم الشامي.
ننتظركم في جلسة حوارية استثنائية لنبحر معًا بين الفن، الهوية، والتوثيق التاريخي، ونستمع إلى تجربة قامة فنية أثرت الذاكرة العربية بوعيٍ وحضور لا يُنسى.

▪️ ضيفٌ أدبيٌّ بارز في معرض بغداد الدولي للكتاب
يستضيف معرض بغداد الدولي للكتاب – الدورة الـ27 الروائي والباحث والمترجم الإيراني مصطفى مستور، أحد الأسماء البارزة في الأدب الإيراني المعاصر، وصاحب تجربة أدبية مميزة امتدت في الرواية والقصة والترجمة والبحث.
ويُعرف مستور بأعماله التي لاقت حضورًا واسعًا لدى القرّاء، ومن أبرزها «على وجه القمر أقبّل الله»، و«عظام الخنزير وأيدي المجذومين»، و«العشق على الرصيف»، إلى جانب أعمال أخرى تناولت الإنسان وأسئلته الوجودية والحياة وتفاصيلها الإنسانية.
▪️ بغداد حين يتحول معرض الكتاب إلى ملتقى ثقافي
إن تنوع هذه الأسماء يكشف أن معرض بغداد الدولي للكتاب لم يعد مجرد مساحة لبيع الكتب وعرض الإصدارات، بل أصبح ملتقى تتقاطع فيه الرواية والمسرح والتاريخ والفكر والسياسة والفن.
فمن المسرح السوري مع فايز قزق، إلى الرواية الجزائرية مع سعيد خطيبي، والرواية السورية مع لينا هويان الحسن، والرواية الأردنية مع جلال برجس، والدراسات الإقليمية مع حسن أحمديان، وصولاً إلى التاريخ والحضارة الإسلامية مع إبراهيم العسال؛ يقدم المعرض للقارئ العراقي مجموعة من التجارب المتنوعة في مكان واحد.
وتأتي الدورة السابعة والعشرون في ظل استعدادات رسمية واسعة، إذ أكدت وزارة الثقافة أن المعرض سيشهد مشاركة أكثر من 600 دار نشر من 23 دولة، إلى جانب استضافات لشخصيات ثقافية وفكرية بارزة.
وبذلك تتحول أيام المعرض في بغداد إلى فرصة للقاء الكتاب بصاحبه، والفكرة بصاحبها، والتجربة بجمهورها؛ وهي قيمة تتجاوز رفوف الكتب لتجعل من المعرض مساحة حقيقية للحوار الثقافي.
