نصف قرن على رحيل المشاغب الجميل : دار متحف أوترابارتي تحتفي بحضور جونزالو أرانجو الحي
متابعة | مدار 24
خمسة عقود مرت على رحيل الشاعر والكاتب الكولومبي جونزالو أرانجو، مؤسس حركة النادائية التي هزت أركان الأدب والمجتمع في منتصف القرن العشرين. غير أن حضوره، بروحه الثائرة ومفاهيمه المتمردة، لا يزال ينبض بالحياة. وفي إطار هذا التخليد، تستعد دار متحف أوترابارتي لاحتضان فعالية استثنائية تحت عنوان: احتفالية شعرية: جونزالو أرانجو: 50 عاماً على حضور الحي.
▪️ طقس أدبي في قلب الذاكرة
تنطلق الفعالية يوم 25 سبتمبر 2026 في تمام الساعة 6:30 مساءً، لتشكل ملتقىً يتجاوز حدود التذكير التقليدي إلى إعادة إحياء الفكر التحرري الذي دافع عنه أرانجو طوال حياته. ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن كلمات ومواقف رائد النادائية ما زالت قادرة على إثارة الأسئلة ومقارعة الجمود الثقافي.
ولإضفاء عمق بليغ على الأمسية، يشارك في إحياء هذه الاحتفالية الشعرية نخبة من أبرز الأسماء في المشهد الشعري المعاصر، وهم:
* بيدرو أرتورو إسترادا
* أوسكار خايرو غونزاليس هيرنانديز
* أندريس أوريبي بوتيرو
* ماوريسيو أوسيلا أرانجو
* بولا أندريا بيريز رييس
وسيتقاطع صوت هؤلاء الشعراء مع إرث أرانجو، في حوار مفتوح بين الأجيال عبر منصات الكلمة والجسور الشعرية.
▪️ تفاصيل الحضور والمتابعة
حرصاً على إيصال هذا الاحتفاء الثقافي لأكبر عدد ممكن من عشاق الأدب داخل كولومبيا وخارجها، أعلنت الجهات المنظمة أن الفعالية ستتاح وفق الآتي:
* المكان: دار متحف أوترابارتي.
* النقل الرقمي: بث مباشر عبر منصة يوتيوب.
جونزالو أرانجو والنادائية: ثورة في وجه العدم
يُعرَف جونزالو أرانجو بكونه المؤسس التاريخي لحركة النادائية، وهي التيار الطليعي الذي ظهر في خمسينيات القرن الماضي كرد فعل صارخ وغاضب على العنف السياسي والتقاليد البورجوازية والنفاق الاجتماعي والديني السائد آنذاك. استلهم أرانجو أفكاره من الوجودية والعدمية، موجهاً نقداً لاذعاً لكل أشكال الاستلباب الفكري.
وعلى الرغم من مرور خمسين عاماً على وفاته المفاجئة في حادث سيارة عام 1976، يظل أرانجو صوتاً عصياً على النسيان؛ شاعراً آمن بأن الشعر يجب أن يكون فعلاً حياً ومشاغباً، وبأن التمرد هو الوجه الآخر للحرية. وتأتي هذه الاحتفالية في أوترابارتي لتثبت مجدداً أن رماد النادائية ما زالت تحته جمر متوهج يرفض انطفاء الأنوار.
