سينما الواقع في رحاب الجامعة : المحمدية تستضيف جيل الشباب في مهرجان الفيلم الوثائقي

خاص | مدار 24

سينما الواقع في رحاب الجامعة: المحمدية تستضيف جيل الشباب في مهرجان الفيلم الوثائقي

 

في الوقت الذي تصاغ فيه ملامح العولمة عبر عدسات الكاميرا، تختار كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية أن تضع طلبتها في قلب المشهد. تنطلق في التاسع من أبريل الجاري فعاليات الدورة الثانية لـ “مهرجان الطالب الدولي للفيلم الوثائقي”، وهي تظاهرة لا تكتفي بكونها احتفالية فنية، بل تسعى لترسيخ “لغة الصورة” كأداة معرفية ومختبر لصقل المهارات الحياتية.

 

المهرجان، الذي يحظى بدعم جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، يطرح أجندة تعليمية مكثفة تمتد لثلاثة أيام، تهدف إلى ردم الفجوة بين المدرج الأكاديمي وصناعة السينما الواقعية.

▪️ من الفكرة إلى النص: آليات “سيف”

يتصدر البرنامج التعليمي ورشة عمل متخصصة في فن كتابة السيناريو، يقودها الباحث والسيناريست المصري، الدكتور وليد سيف. ولا تهدف الورشة فقط إلى تعليم التقنيات البنيوية للكتابة، بل تسعى إلى تمكين الطالب من “الوعي الكتابي”؛ تلك القدرة على تحويل الملاحظة الواقعية إلى نص إبداعي متماسك يمتلك أدوات التأثير البصري

 

▪️ تفكيك الخطاب البصري

وعلى مقربة من منصات الكتابة، يطرح الناقد الدكتور حمادي كيروم “درساً سينمائياً” يغوص في فلسفة النقد. الهدف هنا يتجاوز المشاهدة العابرة إلى “التلقي الواعي”، حيث يتم التعامل مع الفيلم الوثائقي كخطاب بصري وجمالي يحتمل التأويل. يسعى كيروم من خلال هذا الدرس إلى الارتقاء بالذوق السينمائي للطلبة، وتحويلهم من مستهلكين للصور إلى قراء ناقدين للغة العصر.

 

▪️ أبعد من الشاشة

يأتي هذا المهرجان في سياق رؤية تعليمية أوسع، تهدف إلى انفتاح الجامعة المغربية على محيطها الدولي عبر استضافة تجارب فنية وتربوية من جامعات عالمية مختلفة.

يرى المنظمون أن الاستثمار في “ثقافة الصورة” لم يعد ترفاً أكاديمياً، بل ضرورة لتعزيز القيم الشخصية والمهنية للطلبة. ففي عصر “ما بعد العولمة” الذي يتنفس من خلال الشاشات، تصبح القدرة على صناعة وتفكيك الوثائقي سلاحاً فكرياً يمنح الشباب صوتاً مسموعاً في فضاء دولي يزداد تعقيداً.

مقالات قد تعجبك
اترك تعليق

لن يتم نشر أو تقاسم بريدك الإلكتروني.