في حُلمي، رأيتُ مدينةً تلوّح لي،
مدينةٌ بعيدة، صاخبةٌ، وباردة
وذات قباب….
مدينة هَشةٌ كقلبي، عنيدةٌ كأفكاري
تفيضُ بالحكايا والموسيقى…
ربّما سأتركُ مدينتي وأمضى نحو تلك،
وحينَ أفعلْ، امنحني كَتفك قليلاً،
كي أسندَ عليه قلبي، كي أبكي فوقه برفقٍ
كما وعدتني.
قبل رحيلي، دعنا نجوب المقاهي التي لم نعرف
كيف نخلع فيها الأقنعة،
أنا وأنت.
قبل رحيلي، اترك مخاوِفَك والأعين المتربصة بك جانبا،ً
وخذني بجولةً في شوارع مدينتنا،
وإن سألوك عني، أخبرهم؛ بأنني أختك، ابنة عمك
أو حتى نازحة وبلاهوية!
دعني أشعُر بخطواتك بقُربي…
قُبيل رحيلي، سأخبرك سراً
لا يعرفه عنا أحدٌ، وسألتفتُ إليك لآخر مرة
وأرسِل إليك قُبلة في الهواء،
كي تستقرّ على الغراب الذي يُحط فوق رأسك
ذلك الذي ظل يردد في أذنك؛
بأنك لن تكون لي،
بأنني لن أكون لك..

https://addlinks.pro/zPz52